تلوح في الأفق بوادر أزمة بين نادي الوصل ود. سليم الشامسي، رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، وذلك بسبب التصريحات المنسوبة للدكتور سليم والتي نشرت قبل أيام وتحدثت عن عقوبات قد تطول النادي إذا تعاقد مع لاعب الشارقة فهد حديد بمنأى عن ناديه، ورغم نفي رئيس اللجنة أن يكون قد أدلى بهذه التصريحات، خاصة وليست هناك قضية من الأساس، فالمعلومات المتوفرة تشير إلى أن الموضوع لم ينته بعد، وستكون له عودة في الأيام القليلة القادمة، ومن جانبنا نتمنى أن ينتهي الأمر في هدوء ليسود الصفاء ساحتنا الكروية ونحن مقبلون على انطلاق رابع دوري للمحترفين، وآمال الجميع معقودة على المنافسة على لقب هذه النسخة.
وبمناسبة الحديث عن فهد حديد، والذي أصبح هو الآخر على مشارف أزمة مع ناديه بسبب رغبته في ترك النادي والانتقال إلى ناد جديد يحقق معه طموحاته في عالم الاحتراف، ولكن يبدو أن لوائح لجنة أوضاع اللاعبين تضع أمامه بعض العراقيل التي يشوبها سوء الفهم، كما وضح من المناظرة القانونية التي جمعت بين سالم حديد والد اللاعب، وهو رجل قانون، ود. سليم الشامسي، وهو رجل قانون أيضا على شاشة "أبوظبي الرياضية"، وظهر من خلالها أن سالم لديه من الحجج والبراهين والأدلة ما يدعم حق ابنه في الحصول على حريته والانتقال إلى أي ناد آخر، بينما الحجج التي ساقها الدكتور سليم افتقرت إلى الأسانيد القانونية، وأعتقد أننا على موعد مع مساجلات قانونية ممتعة في هذا الصدد من شأنها زيادة وعي وثقافة كل الإداريين المعنيين بهذا الأمر في الأندية.
وحتى لا أطيل في الأمر، فقد اعتمد سالم حديد على ثلاث نقاط محددة، الأولى أن ابنه فهد انتهى من إبرام أول عقد احتراف مع ناديه الرئيسي كما تنص اللوائح، وقد انتهى ببلوغه سن 18 سنة كما ينص العقد في 7 يوليو الماضي، والثانية أنه غير معني باللائحة الجديدة التي وضعتها اللجنة وأعلنتها في سبتمبر الماضي، والتي اشترطت أن يكون أول عقد احتراف للاعب مع ناديه الأصلي عند بلوغه سن 18 سنة، خاصة وأن ابنه فرغ من هذا الأمر قبل صدور هذه اللائحة، والثالث أن المادة 112 من الدستور تنص على أنه لا يجوز إلغاء الأثر المترتب على أي عقود صدرت في ظل لوائح وقوانين تنظمها، إذا صدرت نصوص قانونية أخرى مغايرة مستقبلا، انطلاقا من أن القوانين لا تطبق بأثر رجعي.
وقد حاول الدكتور سليم دحض هذه الحجج بحق كل اتحاد في وضع قوانين ولوائح تتماشى مع ظروفه، حتى وإن خالفت قوانين الفيفا، ولكن سالم كان حاضراً أيضاً ورد عليه بنصوص قوانين الفيفا، فكان أكثر حجة وإقناعاً، وشخصياً أرى أن كلمات سالم حديد كانت أكثر وضوحاً، لأنه من غير المقبول منطقياً أن تتغير مقاليد أي لاعب كل عام مع تغير اللوائح، فما بالكم عندما يوجد نص دستوري يمنع ذلك، وبأي حق يمكن تطبيق اللوائح بأثر رجعي على لاعبين التزموا بتنفيذ نصوص لوائح صدرت من نفس الجهة من قبل؟ وأقول عفواً يا دكتور فقد كان سالم أستاذاً في دفاعاته.