أربع نقاط من أصل ست خرجنا بها من جولة الذهاب لنصف نهائي بطولة الأندية الخليجية، التي أنحصر لقبها بين أندية الإمارات والكويت، ومع ذلك لا نراها مطمئنة، بل ويرى البعض وهذا منطقي، إن ناديي العربي وكاظمة الكويتيين رغم حصولهما على نقطتين فقط إلا أنهما سيكونان في وضع أفضل من الأهلي والشباب في جولة الإياب بأرضهما إذا نجحا في تحقيق ما هو أفضل من النتيجتين بأي درجة مستفيدين من عاملي الأرض والجمهور اللذين لم يحسن الأهلي والشباب استثمارهما هنا. ففاز الأهلي على كاظمة بهدف يتيم يسهل تعويضه في الكويت وأدرك العربي التعادل 2-2 مع الشباب في الوقت بدل الضائع، وبالتالي لديه فرصتان لتحقيق التفوق في الإياب.

نتفهم الظروف التي مرت بها المباراتان، حيث أقيم لقاء الأهلي وكاظمة في طقس خانق بسبب الرطوبة العالية التي كان لها تأثير سلبي على أداء كلا الفريقين، ولكن المؤكد أيضا أن الأهلي لم يحسن استثمار فرص التسجيل التي سنحت للاعبيه، وبالتالي لم يستفد من ميزة إقامة المباراة بأرضه في دعم فوزه بما يساعده على التحكم في توجيه مسار المباراة الثانية.

وكذلك نعلم أن الشباب لم يدخل "الفورمة" بعد كون المباراة في بداية الموسم، ولكن العربي يقاسمه نفس الظروف ومع ذلك نجح في تحقيق هدفه المتمثل في التعادل الإيجابي الذي أضفى جوا من البهجة والسعادة على نفوس لاعبيه، خاصة وانه تحقق في وقت صعب جدا كان يستعد فيه الجميع لترك الملعب.

لا يمكن أن نعفي فريق الشباب من مسؤوليته عن ضعف فرصه في التأهل للنهائي بهذا التعادل الذي يحسب للعربي، ومسؤولية الشباب لها أكثر من وجه، فقد فرط في فوز كان في متناوله حتى انتهاء زمن المباراة الأصلي، وتبقى مسؤولية الحارس إسماعيل ربيع اكبر لضعف عدم تركيزه عند التصدي للتسديدة التي مرت من يديه إلى داخل الشباك، في وقت يفترض فيه أن يكون أكثر يقظة حفاظا على جهد الفريق، وكذلك لم يكن تركيز الفريق عامة والمهاجمين خاصة في معدله المناسب مما تسبب في ضياع فرص سهلة للتسجيل وخاصة من سياو، والتي ربما كان استثمار إحداها كفيلا بقلب موازين المباراة .

ورغم كل هذا وصعوبة موقف الفريقين نظريا إلا انه باستطاعتهما تغيير الصورة تماما في مباراتي العودة وتحقيق النتيجة التي تضمن إقامة النهائي هنا بين ناديي الأهلي والشباب لأول مرة في تاريخ البطولة إذا أحسنا التعامل معهما باحترام الخصمين والحرص على تنفيذ التعليمات الفنية بتركيز شديد ودون اجتهادات فردية في غير محلها.

فالشباب مطالب بالاستفادة من مهارات لاعبيه العالية في استثمار الفرص، والأهلي مطالب بعدم التركيز على الأداء الدفاعي وحده حفاظا على فوزه هنا، وكلا الفريقين مطالب بالحذر الشديد في التعامل الدفاعي مع مهاجمي الخصمين وإلا سيكون الثمن العودة بخفي حنين من الكويت.