• البداية غير الموفقة لفريق نادي النصر مع كأس اتصالات أحدثت حالة من الغصب الشديد بين صفوف الجماهير النصراوية التي كانت تنتظر أن تستمر قصة النجاح التي حققها الفريق في الموسم الماضي، وخاصة بعد تصريحات المدرب زينغا التي أكد فيها رفضه العودة إلى إيطاليا واحترامه لعقده من النصر، ولكن هل يستحق ذلك هذه المبالغة في التعبير عن الغضب؟، من حق الجماهير أن تعرب عن غيرتها على مصلحة فريقها، ومن حقها دق ناقوس الخطر عندما تستشعر بدء حالة من التراخي أو التراجع، ولكن هل التعادل مع الشارقة والخسارة من الشباب يستحقان هذا الغضب؟ ولو كانت هذه النتائج قد حدثت في مسابقة الدوري فكيف سيكون الغضب.

• إذا كان فريق النصر لم يقدم العروض التي تلقى استحسان جماهيره، فلن تكون لديه القدرة على التغيير إلا إذا التفت الجماهير حوله وأجبرته بالمؤازرة والحب على الاهتمام بالتغيير. بينما الغضب قد يؤدي إلى تفاقم حالة السوء والدخول في نفق مظلم الخروج منه قد يحتاج إلى وقت طويل ستكون الخسارة فيه اكبر. نعلم أن جماهير العميد تعشق الأزرق وغيرتها عليه بلا حدود، ولكن ساعدوا اللاعبين على الاحتفاظ بثقتهم في أنفسهم وليس استعادتها، لأن ما حدث لا يعني فقد الثقة ولا يعني مرور الفريق بحالة من الهبوط الحاد في المستوى، وعندما يوجد خلل مهمة الجهاز الفني والإداري هي تحديده وعلاجه قبل منتصف أكتوبر المقبل.

• وشخصيا أرى التراجع الذي صادف الفريق في المباراتين السابقتين مقارنة بما كان عليه في الموسم الماضي، وخاصة في ظل احتفاظه بنفس العناصر من اللاعبين، مسئوليته لا تنحصر في اللاعبين فقط، وإنما تشمل الجهاز الفني والإداري والمسئولين في شركة كرة القدم والجماهير أيضا. بمعنى أن المسئولية هنا جماعية وتتحملها كل هذه الأطراف، وبالتالي لابد وان تشترك جميعا في إيجاد الحل لأي مشكلة وتجاوز هذه الحالة العرضية قبل بدء مسابقة الدوري، وارى أن اهتمام شركة الكرة بالانعقاد لبحث الأمر مبكرا خطوة إيجابية نحو الخروج من المشكلة.

• وفي تصريحاته اليوم للبيان الرياضي تحدث عبد الرحمن محمد، المستشار الفني لشركة كرة القدم، عن الفكرة التي كان النادي قد طبقها في سنوات ماضية، والمتعلقة بعقد اجتماعات أسبوعية لجميع الأجهزة الإدارية والفنية بهدف تقيين الأداء والنتائج وتحديد أوجه النقص وكيفية علاجها، واعتقد أنه من شأن احياء هذه الفكرة مساعدة كل فرق النادي على تجاوز مشاكلها باشتراك أكثر من عنصر وأكثر من خبرة في دراستها واختيار الحل الأمثل لها. إذا كان من مصلحة فريق النصر العودة السريعة إلى مستواه الحقيقي، فإننا نرى أنه من مصلحة كرة الإمارات حدوث هذه العودة، وارتفاع مستوى جميع الفرق، فمن دون ذلك لن يحدث التطور المنشود.