من المقرر أن تجتمع لجنة الانضباط باتحاد كرة القدم اليوم لمناقشة الشكوى المقدمة من قبل الاتحاد ضد الدكتور طارق الطاير، رئيس رابطة الأندية المحترفة لكرة القدم، بشأن التصريحات التي أدلى بها لـ « البيان الرياضي » منتصف الأسبوع الماضي، والتي كانت القاسم المشترك في جميع المجالس ووسائل الإعلام بما حملته من جرأة وصراحة ووضوح، وكشف لنقاط الاختلاف بين الاتحاد والرابطة ومطالبة لا تحتمل أي لبس بما يجب أن يتم من خطوات مستقبلية من أجل مصلحة اللعبة، من وجهة نظر الرابطة المعنية بتنظيم أكثر المسابقات المحلية أهمية ومتابعة من قبل الجماهير.
وشخصياً لا أندهش من هذا الاهتمام والصدى الذي لاقته هذه التصريحات، للأسباب سالفة الذكر والتي كنا نتمنى استكمالها ودعمها بتصريحات مماثلة من جانب محمد خلفان الرميثي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد، لولا بعض الظروف التي حالت دون ذلك، وإعمالًا لحق الرد وإيضاح موقف الاتحاد، وحتى لا يفهم بأننا نأخذ جانب الرابطة دون الاتحاد، أجرينا حواراً مع الدكتور سليم الشامسي، رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، تم نشره، وسننشر حواراً آخر أجريناه مع سعيد عبدالغفار نائب رئيس الاتحاد، وكم كنت سعيداً بصراحة الشامسي عندما أكد ولأول مرة بوجود خلافات بين الاتحاد والرابطة، كاشفاً طبيعة وفحوى هذه الخلافات من وجهة نظره.
وبداية أحب أن أؤكد بأننا التزمنا المهنية الكاملة في التعامل مع هذا الملف القديم المتجدد، وتحملنا مسؤولية الخوض في هذا الحقل، رغم كل ما يحتويه من أشواك وألغام، رغبة في الوصول إلى حل مُرض للجميع يوفر العدالة ويحقق الصالح العام للعبة. فكلما سألنا أحد الطرفين أنكر وجود أي خلافات مكتفياً بالقول إنها مجرد اختلافات في وجهة النظر حول بعض القضايا البسيطة، ولكن أمام إحساسنا بتصاعد الخلاف وأهمية دورنا كإعلام صاحب رسالة ومن واجبه تحمل مسؤولياته في علاج المشاكل والأخطاء، قررنا فتح هذا الملف الشائك بالتحاور مع الطرفين ومنحهما الفرصة والمجال لكشف كل ما لديهما من خلاف في وجهات النظر، وذلك ليقيننا بأن كشف أعراض المشاكل هو بداية الطرق الصحيح لمعرفة الحقيقة ووضع الحلول.
وإذا كان الدكتور طارق الطاير، ومن واقع مسؤولياته والدور المنوط به، قد تحلى بالشجاعة وقال الحقيقة كما يراها وإخوانه أعضاء مجلس إدارة الرابطة، فإننا نطلب من أبو خالد، من واقع مسؤولياته والمهمة المكلف بها والدور المنوط به أن يصارحنا بكل شجاعة، كما عهدناه، بالحقائق التي لا نعلمها في هذا الملف، ومن ثم يجلس الطرفان على طاولة الحوار بمشاركة وحكمة الكبار للاتفاق على الحلول التي تنهي هذا الخلاف تماماً وترسم خريطة العمل للمستقبل، خاصة ونحن على يقين، وأتصور أنها قناعة عامة للجميع، بأن الطريق المتبع حالياً لن يحل وسيزيد الطين بلة.
واليوم أيضاً سوف يخوض منتخبنا الأولمبي في بيونغ يانغ مباراته الأولى الهامة أمام منتخب كوريا الشمالية ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة لأولمبياد لندن 2012. دعواتنا للمنتخب بالتوفيق والنجاح وتحقيق الفوز كما حدث في آخر لقاء جمعنا مع كوريا في دورة الألعاب الآسيوية بالصين، وثقتنا كبيرة في نجوم المنتخب وجهازه الفني على تحقيق تطلعات شعب الإمارات والتأهل للنهائيات لأول مرة.