* تصريحات الدكتور سليم الشامسي، رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين في اتحاد كرة القدم، لـ«البيان الرياضي» اليوم، قد تبدو صادمة وقاسية، خاصة أنها جاءت شبه خالية من نبرة التفاؤل، لكن لابد وأن نعترف بأنها تمثل الحقيقة أو على الأقل جزءاً أصيلاً من هذه الحقيقة، طالما أنها صدرت من أحد المسؤولين في الاتحاد المعني باللعبة.

وإذا كنت أتفق معه في الكثير من النقاط التي طرحها مثل رأيه في شركات كرة القدم في الأندية، ووصفه لها بأنها حبر على ورق، وتأكيده سلبيات انعدام اللجان الفنية في الأندية، والأسلوب الخاطئ في التعاقد مع اللاعبين والمدربين، وغيره من الأمور، إلا أنني أختلف معه في بعض الآراء الأخرى.

* فالقول بأن الدوري في تراجع وانحدار وأصبح في خطر بسبب الأداء المتواضع للاعبين، فيه مغالاة، لأننا لو قارنا فارق المستوى الفني في أداء الفرق بالموسم المنتهي، مع مستواها في أول دوري للمحترفين أو ثاني دوري، سنجد أن الأرقام تؤكد حدوث تطور ملموس، ولا يعني استئثار الجزيرة بالمقدمة وفوزه بفارق كبير بالدوري أنه كان نتاج تراجع مستوى الآخرين.

فالحقيقة أنه كان نتاج تطور مستوى أداء الفريق بدرجات تفوق الآخرين، والدلائل الأخرى تتمثل في تطور مستوى أداء الشباب والنصر وطفرة دبي واتحاد كلباء في الدور الثاني، والزيادة الملحوظة في أعداد الجماهير المتابعة للمباريات على الطبيعة، واعتقد أن الفنيين سواء في اتحاد كرة القدم أو رابطة المحترفين لديهم من الأرقام والرسوم البيانية ما يؤكد هذا التطور.

* ولابد أن اعترف بإعجابي بصراحة الدكتور سليم، عندما أكد وجود خلافات بين الاتحاد والرابطة أدت إلى حدوث فجوة بينهما، رغم عدم اتفاقي معه في الصورة التي افترضها عن تطلعات الرابطة، لأننا نقر بأهمية الجهتين واختلاف دورهما وإن اتفقا في تعلقه بلعبة واحدة، وأرى أنه من الخطأ استمرار هذا التراشق بالكلمات وعدم الاهتمام بوضع حد ونهاية لكل أشكال الاختلاف في وجهات النظر والأهداف.

نعلم أن هناك لجنة استشارية مشكلة من الجهتين يفترض أن تعقد اجتماعات دورية لمناقشة الأمور موضع الخلافات وتلاقي الآراء والأهداف، ولابد من تفعيل دور هذه اللجنة وجلوس الكبار سوياً لإيجاد الحلول وعدم تركها فقط للمنسقين.

* لقد فرض هذا الأمر نفسه علينا طبقاً لمجريات الأحداث، وحجبني عن الكتابة عن موضوع آخر أراه أكثر أهمية لعلاقته بالمستقبل والبناء الصحيح لقطاع حيوي وعريض يضم فئة الشباب، وهو ملتقى الاستراتيجية الثاني لأندية دبي، الذي تناول الحديث عن الرؤية لمستقبل البيئة الرياضية في دبي، من خلال 7 غايات رئيسية و18 هدفاً يتم تنفيذها من خلال 40 مبادرة رياضية وثقافية واجتماعية متنوعة ومتكاملة.

وذلك بكلفة تصل إلى 700 مليون درهم، يتم إنفاقها على مدى 5 سنوات. فهذا أمر يستحق أن نتوقف عنده لتعظيم إيجابياته، والعمل على مساندته لتحقيق هدفه الأسمى، وهو بناء الشباب والعقول بشكل سليم، وتطوير القطاع الرياضي بالدرجة التي تؤهله للمنافسة على كافة الصعد، وتسهم بالتبعية في الارتقاء بمستوى الرياضة في الدولة، بما ينعكس بطبيعته على أداء ونتائج المنتخبات الوطنية، وهذا ما سوف نهتم به في الأيام المقبلة بإذن الله.