بالأمس بدأ النجم الأسطورة دييغو أرماندو مارادونا مهمته رسمياً مع نادي الوصل مدرباً لفريقه الأول في الموسم الجديد، وفي الساعات القليلة المقبلة سيتم اتخاذ الترتيبات اللازمة بشأن فترة الإعداد واستكمال النقص في صفوف الفريق،  وخاصة على صعيد اللاعبين الأجانب، إلى جانب استكمال أعضاء جهازه الفني.

ومن واقع ما أعلنه مارادونا في المؤتمر الصحافي، الذي عقد في فندق جميرا زعبيل بجزيرة النخلة، لمسنا أن لمارادونا حلماً على صعيد التدريب، يتمنى ويسعى إلى تحقيقه في دبي، فهو يرى أن الظروف هنا مغايرة لما صادفه في تجاربه السابقة وخاصة مع منتخب بلاده، ويلمس الرغبة الصادقة من الجميع في مساعدته، ما يجعله مناخاً مساعداً لتحقيق حلمه كمدرب، بعد أن حقق الحلم الذي يتمناه كل لاعب وأصبح لاعب القرن. 

وأجمل ما في مارادونا واقعيته وصدقه وعدم استخدامه للعبارات التي توضع في خانة التجمل، تحدث عن تجاربه السابقة دون خجل، وأعلن وجهة نظره بصدق ووضوح في ما يتعلق بانتخابات الاتحاد الدولي وديناصوراته العواجيز المتكالبين على السلطة والزعامة، ولم يخف عندما طالبهم بضرورة الرحيل، وتحدث عن تجربته مع الوصل التي صنفها في خانة التحدي الذي لا يقل عن تحديه السابق مع منتخب بلاده.

وعندما سألناه عن تصوراته للاعبين الذين يحتاجهم مع الوصل، لم يشر إلى النجوم الكبار، وإنما فضل التعامل مع شباب مغمورين لا يعرفهم أحد، لكنهم موهوبون وطموحون، على التعامل مع أسماء كبيرة ونجوم «عواجيز» على أعتاب الاعتزال.

ورغم أنه أعلن بوضوح أنه لا يمكنه أن يضمن الفوز في جميع المباريات، إلا أنه وعد بتغيير الأداء إلى الأفضل، والسعي والتركيز من أجل الفوز والمنافسة على اللقب، ذلك الطموح الذي أعلن مروان بن بيات، رئيس مجلس إدارة شركة الوصل، أن النادي لن يتخلى عنه، وتطلعه بكل قوة للفوز بالدوري تحت إشراف مارادونا، وأرى أنه من الظلم الحكم على مارادونا من خلال تجربته الأخيرة مع منتخب بلاده،  والتي دار حولها كلام كثير كشف ما واجهه من صعاب وعراقيل في هذه المهمة، وأتصور أن حلم مارادونا والوصل قابل للتحقيق مع هذه الروح والرغبة الصادقة من الجميع.

واليوم يسدل الستار على ثالث دوري للمحترفين، وسيكون مارادونا ضيف شرف لقاء الوصل الأخير مع الشارقة في دبي، ولكن في العاصمة أبوظبي ستكون الجماهير على موعد مع حدث آخر، يتمثل في تتويج الجزيرة لأول مرة بطلاً للدوري، عقب ختام مباراته مع دبي،  وذلك في موسم استثنائي للعنكبوت، الذي نجح في احتكار الفوز بأكبر بطولتين، محققاً العديد من الألقاب والأرقام القياسية، في موسم غرد فيه بمفرده لفترات طويلة، بعد أن تنازل له فريق الوصل عن القمة،  وأظهر عدم قدرته على مجاراته في هذا المشوار الطويل والصعب، ولكن أعتقد أن الصورة سوف تختلف في الموسم المقبل، وستكون المنافسة شرسة بين الوصل والجزيرة بفكر أرجنتيني، مع مزاحمة شرسة وقوية من ثلاثة فرق أخرى على الأقل.