على مدى سنوات طويلة مضت حرصت سلة الإمارات على المشاركة والتواجد في الكثير من البطولات الإقليمية والعربية والقارية، إلى جانب المشاركة المكثفة في بطولة دبي الدولية التي أصبحت واحدة من أهم الأحداث الخاصة باللعبة في المنطقة، وعلى الرغم من تباين المستوى في هذه المشاركات بين الصعود والهبوط .
وعدم ارتقائه كثيراً إلى حد القدرة على المنافسة، إلا أن طموح الفوز والمنافسة لم يغب في يوم من الأيام، مما ساهم في تحقيق سلة الإمارات للكثير من الإنجازات، وإن كانت متفرقة ومتباعدة، واحتلالها المكانة الرفيعة التي تناسبها وتتفق مع ما تحظى به من اهتمام على صعيد الاتحاد والأندية واللاعبين.
وطوال هذه السنوات حاولت أندية الإمارات، دون جدوى، الفوز ببطولة الأندية العربية لكرة السلة، وكان من بينها نادي الشارقة، إحدى القلاع الكبيرة والمهمة للعبة والتي خرجت العديد من النجوم الكبار الذين اثروا الملاعب وميزوا المنتخبات الوطنية، مثل أحمد جاسم ومحمد فوزان .
وعبد الرحمن الشامسي وعيسى هلال وسالم مبارك وغيرهم، وظل الوضع هكذا حتى جاءت اللحظة المناسبة التي تحقق فيها الحلم بقيادة احد أبناء الإمارات المميزين، وهو المدرب القدير عبد الحميد إبراهيم، الذي ارتبط اسمه دائما بالإنجازات منذ أن كان لاعباً ثم مدرباً في الوحدة، وبعد أن تحول إلى مدرب محترف للأندية والمنتخبات.
والإنجاز الذي سجله فريق الشارقة تحقق عن جدارة واستحقاق بعد أن فرض نفسه وأسلوبه في جميع المباريات التي خاضها، وأثبت عملياً في المباراة النهائية أمام فريق سلا المغربي انه الأحق باللقب، وهو الثاني لسلة الإمارات في غضون أسابيع قليلة بعد اللقب الخليجي الذي حققه فريق نادي الشباب، ليصبح 2011 من الأعوام السعيدة التي سيظل يتذكرها التاريخ لسلة الإمارات، .
وللاعب راشد الزعابي الذي سجل ثلاثة إنجازات مع ثلاثة أندية محلية مع ناديه الوصل وخليجي مع الشباب وعربي مع الشارقة، ومن المؤسف وسط هذه اللحظات السعيدة أن يعلن عبد الحميد أو «حميدو» اعتزال التدريب، فأنا على يقين من أنه لا يزال قادراً على العطاء وإضافة المزيد من الإنجازات التي ستضيف المزيد من النور لمسيرته العطرة مع اللعبة.
ولكن إذا كان «أبو محمد» مصمماً على الاعتزال، وهو ما لا نتمناه، فلابد وان يجد التقدير الذي يستحقه ويتناسب وما قدمه للعبه، ليس من نادي الشارقة فحسب، وإنما من جميع الأندية التي مثلها بدءاً بالوحدة وانتهاء بالشارقة مروراً باتحاد اللعبة، .
وأنا على يقين من أن علاقة عبد الحميد إبراهيم بكرة السلة لن تنقطع باعتزال التدريب لمعرفتي بمدى حبه لهذه اللعبة، وعلى اتحاد اللعبة أن يسارع إلى الاستفادة من قدراته وإمكانياته على الصعيد الفني، لأننا بحاجة إليه وإلى أمثاله من المتخصصين المميزين على صعيد اللجان الفنية المنوط بها الارتقاء بالمستويات والتخطيط للمستقبل بعقول خبيرة، ولهذا لن نقول له وداعاً وإنما إلى اللقاء في الملعب الجديد.