خلال رحلتي مع وفد شركة كرة القدم بنادي الوصل إلى نادي برشلونة الإسباني، أبلغني مروان بن بيات، رئيس الشركة، بأن طموحهم الوصول بالوصل إلى العالمية، لإيمانهم بأنها المكانة التي تليق به وبأبنائه وقياداته، وتعكس الصورة الصادقة عن حجم ما تحظى به كرة القدم من اهتمام ورعاية ليس في النادي فحسب، وإنما في عموم دولة الإمارات، .
مشيراً إلى أن رحلة برشلونة وإنشاء الأكاديمية هي الخطوة الأولى في هذا الطريق. شعرت بسعادة بالغة بهذه الرؤية الطموحة لمجموعة من الشباب الذين أسند لهم سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رئيس النادي، المه مة بقيادة سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد، نائب رئيس النادي، ومن خلال الاستراتيجية التي أطلعني بن بيات على ملامحها أيقنت قدرتهم على تحويل هذه الرؤية إلى واقع.
رغم ذلك، ورغم علمي باتجاه الشركة إلى الاستغناء عن المدرب فرياس والاستعانة بعدد من اللاعبين النجوم، لم يخطر ببالي أن يكون مارادونا، الرجل الذي شغل ولا يزال العالم، منذ أن كان لاعباً أو بعد أن تحول إلى مقدم برنامج تلفزيوني ومدرب، هو المدرب الذي سيتولى المهمة في المرحلة المقبلة، وهذا ما يجعلني الآن أزداد يقيناً بأن هؤلاء الشباب اقتربوا بالفعل من الانتقال بالوصل إلى العالمية، .
وأن هذه الخطوات هي التي ستحدث التغيير الحقيقي على الصعيد الفني، ومع الاستفادة من القاعدة الجماهيرية الكبيرة التي يتمتع بها الوصل محلياً وخارجياً، سيبروز اسم النادي بشكل أكبر على الساحة العالمية، وسينال التفوق المحلي الذي سيكون طريقه نحو النجاح القاري ومنه ينال الظهور العالمي.
ومنذ أن أعلن الوصل عن الزيارة التي سيقوم بها مارادونا للنادي، ووكالات الأنباء العالمية لا تتوقف بحثاً عن الأسباب، وقد ازداد الشغف بعد الإعلان عن تعاقد النادي معه مدرباً، فما هو ذلك النادي الذي أجبر مارادونا على الابتعاد عن حفيده الذي لا يفارقه وانتقل للإقامة في إسبانيا من أجله؟
وما هو الفريق الذي استطاع جذب المدرب الذي قاد ميسي ورفاقه الأرجنتينيين في آخر مهمة له في مونديال جنوب إفريقيا؟ وما هو حجم الجمال والإبهار في مدينة دبي الذي دفع مارادونا إلى وصفها بالجنة، وغيرها من علامات الاستفهام التي تضاعفت مع الغموض الذي أحاط بالقيمة المالية للصفقة ووضع أخبار مارادونا ونادي الوصل على الصفحات الأولى لكبرى وسائل الإعلام بكافة أشكالها وفي صدر أكبر مواقع الانترنت، غوغل وفيس بوك وتويتر.
لا جدال في أن مكاسب الوصل كثيرة جداً من هذه الصفقة مع لاعب القرن، وأقل ما يمكن أن توصف به أنها «ضربة معلم»، فالمكاسب إعلامية وفنية ومالية، وبما أنها لمدة عامين فعلينا أن نتخيل حجم عوائدها على الوصل.
. وبما أن الوصل بات تحت مجهر مختلف وسائل الإعلام العالمية التي ستلاحق مارادونا في كل أعماله، وبما أن مارادونا لا يعترف إلا بالمركز الأول ويريد تعويض آخر تجاربه مع منتخب بلاده، فالفرصة مهيأة أمام الفهود لتحقيق قفزة كبيرة إلى الأمام، وما سيعلن من صفقات جديدة في الساعات والأيام القليلة المقبلة سيضاعف من هذا المصير.