تشهد الساحة الرياضية حالياً حراكاً إيجابياً على صعيد دعم المدرب المواطن في مجال كرة القدم، فنجد اتحاد الكرة ينظم ولأول مرة دورة متقدمة لنيل الرخصة (A) التي يشترطها الاتحاد الآسيوي، وقد حرص 19 مدرباً على حضورها استعداداً للمرحلة المقبلة، حيث لن يسمح اعتباراً من عام 2017 لأي مدرب بالعمل مع الأندية المحترفة ما لم يكن حاصلا على هذه الرخصة. وعندما نضع هذه الخطوة إلى جانب القرار المهم لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، ولي عهد دبي، رئيس مجلس دبي الرياضي، بضرورة أن يعمل مع مدرب كل ناد في دبي مدرب مواطن مساعد اعتباراً من الموسم المقبل، نجد أن الأندية، ليس في دبي وحدها، وإنما في جميع إمارات الدولة، أمام مرحلة تاريخية في مسيرتها تحتم عليها ضرورة التجاوب الإيجابي مع الخطوتين، وأن تعطي المدرب المواطن فرصته في الممارسة، وصقل قدراته وخبراته عملياً، دعماً لمستقبله ومستقبل اللعبة.

الخبر الذي أعلنت عنه شركة كرة القدم بنادي الوصل يوم أمس بخصوص الزيارة التي سيقوم بها دييغو أرماندو مارادونا، النجم العالمي الأرجنتيني الذي شغل العالم كله ومازال، سواء وهو في الملعب لاعباً ومدرباً، أو وهو خارجه ضائعاً ثم متحدياً للإدمان والمخاطر، لا جدال في أنها خطوة تحسب للشركة والنادي الذي سبق أن استضاف الجوهرة السوداء، البرازيلي بيليه في أواسط الثمانينات، والمؤكد أن العالم الإعلامي سيتابع وينقل هذه الزيارة إلى كافة أرجاء المعمورة، كعادته في متابعة ونقل كل تحركات ومشاريع هذا النجم الكبير، وهو ما يمثل ترويجا عالميا جيدا لنادي الوصل المرشح للمزيد من الخطوات المماثلة في ضوء التحولات الملحوظة بداخله.

نلقي الضوء اليوم في «البيان الرياضي» على ملامح مركز الإمارات للتحكيم الرياضي المزمع إنشاؤه في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، والمقرر أن يبدأ أعماله اعتباراً من الموسم المقبل، والحقيقة أنه رغم الجهود الواضحة، سواء من جانب الهيئة لتحقيق البداية الصحيحة لهذا المركز، أو من جانب الأخ إبراهيم عبدالملك، الأمين العام للهيئة في تقديم الصورة الواضحة عن طبيعة هذا المركز، إلا أننا شعرنا بنوع من عدم الوضوح في مهام هذا المركز؛ هل سيكون مخصصاً للفصل في المنازعات الناشئة بين أعضاء الجهة أو اللعبة الواحدة أو مختلف الجهات وبعضها البعض؟، وهل سيتضمن درجات للتقاضي الرياضي، وسيتضمن جهة استئنافية أيضاً؟، وطالما كرة القدم من بين الألعاب المنوط للمركز رعايتها قضائياً، فما هو مصير اللجان والهيئات القانونية والقضائية الموجودة في الاتحاد حالياً؟، وإذا بقيت هذه اللجان ولم يحدث تعارض في أداء كل طرف، فهل سيكون من حق المتضررين من القرارات القضائية في اتحاد الكرة التظلم أو استئناف هذه القرارات والأحكام أمام مركز التحكيم في الهيئة؟، وأسئلة أخرى كثيرة تأتي في هذا الإطار، وتحتاج إلى توضيح أو تنسيق بين الجهتين لمصلحة الاستقرار في المستقبل.