هل كان بالإمكان أفضل مما كان؟، هذا السؤال يفرض نفسه بعد الجولة الحزينة التي عاشتها جماهير أندية الإمارات الكبيرة نتيجة للهزائم التي تعرضت لها فرقها جميعاً ومن دون استثناء في مشاركتها سواء على المستوى الآسيوي أو الخليجي، .
وذلك في مشاهد لا تتفق والواقع الذي نعرفه عن هذه الفرق والذي كنا نعتقد أنه سيجبرها على تقديم ما هو أفضل في الجولة وأن تدعم فرصها في التأهل بما يعزز من سمعة ومكانة كرة الإمارات إقليمياً وقارياً، .
وهذا يعني أنه كان بمقدور فرقنا من دون استثناء تقديم الأفضل وتحقيق النتائج الإيجابية، لكننا ذهبنا في طريق التبرير وخلق الأعذار سواء وراء التشكيلة المغايرة أو القصد التحكيمي وغيرها من العبارات التي اعتدنا عليها في مثل هذه المواقف، ولا تهدف إلا تخدير الجماهير المسكينة، التي كلما راودها الأمل في خطوة إلى الأمام جاءها الإحباط.
عقب انتهاء توقيع شركة كرة القدم بنادي الوصل مع المدربين الأسبانيين الجديدين لأكاديمية كرة القدم، للعمل مع مواطنهما ألبرت بنيغاس «صانع نجوم برشلونة» الذي تعاقد معه الوصل لإدارة هذه الأكاديمية، عقب ذلك تم الإعلان عن الكثير من الخطوات المستقبلية والتي كان من بينها فكرة اليوم المفتوح الذي سيعلن النادي عن موعده لاحقاً، .
وذلك بهدف اختيار العناصر المؤهلة للانضمام لهذه الأكاديمية التي ستخصص للموهوبين، وعلى الفوز تذكرت يوم تطبيقي لهذه الفكرة عايشت جزءاً منه في نادي برشلونة الأسباني، خلال رحلتي التي لا تنسى مع وفد شركة الوصل للنادي، شاهدت وقتها كماً كبيراً جداً من اللاعبين الموهوبين من داخل النادي وخارجه يتبارون تحت إشراف مدربين متخصصين، وكل منهم يجتهد من اجل إبراز ما يميزه من مهارات، طمعاً في أن يكون أحد نجوم المستقبل في الفريق الكتالوني الذي بات يعشقه أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية.
والتجمع مجرد مرحلة أولى لاختيار العناصر الموهوبة، ومن ثم يبدأ الإعداد الحقيقي لهم وفق برامج مدروسة رياضياً وثقافياً وتعليمياً واجتماعياً، بما يساعد على خلق جيل سوي من اللاعبين الموهوبين القادرين على تطبيق ما يطلب منهم وتوفير المتعة في الملاعب من خلال أداء إبداعي كفيل بتحقيق المتعة للحضور من الجماهير، .
وقد شاهدت حجم اهتمام الأسر باصطحاب أبنائهم الموهوبين للمشاركة في هذا اليوم، ولا أغالي عندما أخبركم بأن كثيرين منهم قادمون ليس من خارج برشلونة فحسب وإنما من خارج اسبانيا أيضاً وخاصة من أميركا وإفريقيا.
أكاديمية كرة القدم فكرة عبقرية سيكون لها مردود إيجابي كبير على كرة القدم ليس في نادي الوصل وإنما في الدولة أيضاً، وذلك إذا وجد فريق العمل الأسباني التعاون المطلوب والدعم الكافي، .
وتمكن من تطبيق نفس الفكرة الموجودة في نادي برشلونة، ومن خلال معلوماتي عن الاستعدادات والترتيبات الموجودة في الوصل حالياً لصالح هذا المشروع، الذي لا أغالي في وصفه بالوطني، أشعر بحالة من التفاؤل وأنني سأرى قريباً في الوصل أول «لا ماسيا» في منطقة الخليج والشرق الأوسط.