التصريحات التي أدلى بها مروان بن بيات، رئيس مجلس إدارة شركة كرة القدم بنادي الوصل، والتي أكد من خلالها عدم إقدام النادي على أي خطوة ولو مجرد جس النبض مع البرازيلي لازاروني، مدرب نادي قطر لتدريب فريقه في الموسم المقبل، تكشف عن خلل غريب وتدخلات لا معنى لها من بعض الجماهير في شؤون الأندية. فقد كشف بن بيات عن وجود شخص، لم يذكر اسمه، تطوع دون إذن أو توكيل من الشركة بالتحدث مع المدرب باسمها، وهو ما يرفضونه تماماً، لتأثيره السلبي في علاقاتهم الطيبة مع مختلف الأندية داخل وخارج الدولة، وتعريضهم للحرج الشديد دون داع، وقد وصل حد غضبه إلى التأكيد على أنهم سيقومون بمقاضاة هذا الشخص حفاظاً على حقوقهم وعلى سمعة النادي وليكون عبرة لغيره من الدخلاء «الحشريين».

والحقيقة أن الوصل ليس أول نادٍ يتعرض لهذا الموقف، ولن يكون الأخير، طالما ظل الحشريون متواجدين داخل جدران الأندية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال الاقتناع بأنهم يقومون بهذه الخدمات التطوعية حباً في أنديتهم أو عملاً من أجل صالحها، حتى ولو رغبوا في تحمل كافة تبعاتها المالية، طالما أنهم غير مدركين لحجم المشاكل التي تسببوا فيها، ولا يعلموا أنهم يخربون علاقات أنديتهم مع الأندية الأخرى، وربما يورطوها في مشاكل قانونية هي في غنى عنها، وهؤلاء يمكن تشبيههم بالقطط التي تخنق أولادها أحياناً من كثرة الخوف عليهم، واعتقد أن خطوة الوصل في مقاضاة هذا الشخص تأتي في الطريق السليم لعلها تردعه وأمثاله، خاصة في ظل ما يشاع أن له مواقف أخرى غير سوية.

وخيراً فعل رئيس شركة الوصل، بنفيه السريع لهذه الأخبار في تصريحات للإعلام القطري، وتأكيده عمق العلاقات مع الأندية القطرية عامة ونادي قطر ورئيسه على وجه الخصوص، وحرصه على تواصل هذه العلاقات دون أي شوائب، ولعل ما أعلنه ابن بيات بأن المدرب القادم للوصل أوروبي الجنسية، فيه ما يكفي من دلالة على أن لازاروني لم يكن ضمن خيارات الوصل، و«يا خبر ببيزات باكر سيكون ببلاش»، بعد أن أكد «بوجمعة» أنهم سيعلنون اسم المدرب الجديد قبل نهاية مايو الجاري عقب انتهاء عقده مع ناديه الحالي.

يا خسارة.. أعتقد أن هذه الكلمة كانت القاسم المشترك بين جميع من تابعوا مباراة الوحدة مع بونيودكور الأوزبكي، وكانت رد الفعل الطبيعي للخسارة التي تعرض لها أصحاب السعادة في آخر خمس دقائق من المباراة بعد أن منحونا الأمل في إمكانية الفوز والمنافسة على إحدى أوراق التأهل للدور الثاني، وخاصة بعد الهدف المبكر عقب مرور دقيقتين فقط من بداية المباراة، لكنها كرة القدم التي لا تعترف إلا بخواتيمها، والخاتمة كانت لصالح أصحاب الأرض وخروج أصحاب السعادة، وربما محملين بنوع من الندم على فرص سابقة ربما لو استثمروها لتغيرت الظروف، والمهم الآن هو الاستفادة من الدرس وعلاج الأخطاء الدفاعية التي أدت إلى الهزيمة، وتغيير المفاهيم تجاه هذه البطولة إذا قدر لهم المشاركة مرة أخرى فيها.