على صعيد دوري المحترفين. هذه حقيقة أصبحت راسخة ولم يعد في مقدور أي شخص تغييرها إلا إذا حدثت معجزة، وهذا صعب جداً لأننا في زمن «ديجتال» كل شيء فيه محسوب بالأرقام ويخلو من المعجزات. فهل من المنطقي أو المقبول، أن الفريق الذي نجح في جمع 43 نقطة في 16 مباراة وأصبح الفارق بينه وبين أقرب فريق إليه 12 نقطة، تُعادل الفوز في أربع مباريات، من الممكن أن يخسر في خمس مباريات متبقية من الدوري، وفي ذات الوقت يفوز بني ياس صاحب المركز الثاني في مبارياته الخمس ويصبح هو البطل؟، لو العقل بمقدوره قبول هذا التصور سوف تحدث المعجزة سيكون هناك بطل ونجم للموسم غير فريق الجزيرة.

* بل أستطيع أن اذهب إلى أبعد من ذلك وأقول إن الفريق الذي سيتمكن من الفوز على الجزيرة في المباريات الخمس المتبقية سيكون بطلا، لأنه سيكون بذلك قد نجح في تحقيق ما فشلت فيه جميع الفرق، وللتذكرة فقط فإن الفرق الخمسة التي سيقابلها الجزيرة في الأسابيع المتبقية هي بالترتيب الوصل، اتحاد كلباء، الشباب، العين، ودبي، ونظريا وطبقا للظروف المفروضة على كل هذه الفرق في المرحلة المتبقية، نجد أن كلاً منها لديه القدرة والدافع على تحقيق الفوز على الجزيرة إن لم يكن لتحسين وضعه وترتيبه ومنهم من يسعى لتحقيق أمل البقاء مع المحترفين، فللثأر من خسارة سابقة. فهل يستطيع أي من الفرق الخمسة تحقيق هذه النتيجة التي ستمثل إنجازاً له بصرف النظر عن أثرها؟ الإجابة متروكة للأيام القادمة التي لن تغير حقيقة أن الجزيرة بات البطل.

* ولكن يبقى اللافت للنظر هو عدد الأهداف الكبيرة في مرمى العنكبوت وخاصة خارج ملعبه وفي مباريات محددة تترك أكثر من علامة استفهام. فنجد أن الفريق الذي كانت شباكه قد اهتزت مرتين فقط في 7 مباريات على ملعبه اهتزت 3 مرات دفعة واحدة في المباراة الأخيرة، كما كان نصيب شباكه من الأهداف خارج ملعبه 9 أهداف في 9 مباريات، والأغرب أن 6 أهداف من أصل 14 هدفا التي دخلت شباكه سجلت في مباراتين فقط أمام محتلي مؤخرة الترتيب اتحاد كلباء والظفرة، وتلك محصلة تحتاج إلى وقفة ودراسة من المحللين في النادي لأنها تعبر عن سلبية يجب القضاء عليها لما يمكن من أن يكون لها تأثير سلبي أكثر اتساعا في المستقبل.

* ومع اقتراب ساعة النهاية لدوري اتصالات للمحترفين نرى أن دائرة الخطر بدأت تضيق على ثلاثة فرق بعد أن تمكن دبي من الإفلات منها مؤقتا، إلا إذا واصل مسيرته الرائعة التي بدأها في الأسابيع الأخيرة منذ تولي مدربه البرازيلي للمسؤولية، والزعيم رغم التغير الإيجابي الذي صاحبه منذ التغيير الجذري على الصعيد الإداري، إلا انه لا يزال في دائرة الخطر ويحتاج إلى المزيد من الاجتهاد للخروج من هذه الدائرة التي لا تتناسب مع تاريخه وقدراته وإنجازاته، خاصة وهو يواجه منافسة شرسة من فريقين كشرا عن أنيابهما في الأسابيع الأخيرة وأظهرا تمسكهما بالأمل وعدم التفريط فيه طالما لاح في الأفق بقية وهما كلباء والظفرة، ولا جدال في أنه لولا اشتعال المنافسة على مركز الوصيف وحلم البقاء لفقدنا متعة المشاهدة في الأسابيع الأخيرة