الليلة عيد، نعم فاليوم موعدنا مع العيد السنوي للرياضيين المتميزين الذين نجحوا في فرض تميزهم، وتمكنوا من تعزيز سمعة الدولة في المحافل الدولية باختلاف مستوياتها، وباتوا أصحاب حق في نيل التكريم والتقدير المناسب لما سجلوه من إنجازات ستبقى علامة مضيئة في مسيرتهم وفي تاريخ الرياضة الإماراتية، ومما يثلج الصدر حقيقة هو اتساع دائرة المستفيدين من مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، حيث تشمل هذا العام 391 رياضيا ومدربا وإداريا بزيادة كبيرة عن العام الماضي، وهو ما يحمل الكثير من الدلالات المهمة وخاصة فيما يتعلق بالأثر الإيجابي الكبير لهذه الجائزة بما تمثله من حافز يشجع أبناء الدولة على الارتقاء بمستواهم وبما يؤهلهم للتميز دوليا.

الوقوف على منصة التكريم في هذا العيد السنوي، والتشرف بنيل تقدير رئيس الدولة، ومصافحة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شئون الرئاسة، أصبح حلما يراود كل رياضي، ليس من لم يسبق له معايشة الفرحة، ولكن حتى من حظي بنيل هذا الشرف في عام مضى تزداد رغبته في تكرار هذه اللحظات الخالدة، لما تحمله من معان خاصة وماتضيفه إليه من مشاعر تبقى عالقة في ذاكرته، بما تجسده له من معنى وتقدير من أعلى رأس في الدولة على ما نجح في تحقيقه لبلاده وساهم في تعزيز أسمها في المحافل الدولية. فهي بحق لحظات الشموخ التي تبقى الدافع أمام كل رياضي لبذل المزيد من الجهد من أجل تنسم هذه المشاعر الجياشة مرة أخرى.

هذا هو الاحتفال السنوي الخامس الذي تقيمه الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، تقديرا لكل رياضي موهوب أضاف لرصيد الإمارات من الإنجازات، وهو تقليد يحسب للهيئة ينسجم والطموحات والأهداف المنشودة من القيادة، الحريصة على تعزيز ثقافة التكريم والتقدير وتحويلها إلى قاعدة راسخة، وذلك استثمارا لنتائجها الإيجابية في خلق أجيال طموحة قادرة على المنافسة والتفوق والإبداع، وفي نفس الوقت ضمان التنشئة السليمة لأبناء المستقبل، إيمانا بالقاعدة التي تؤكد بأن العقل السليم في الجسم السليم، والجسم السليم لا يكتمل إلا مع ممارسة الرياضة، ولا يمكن أن يصل إلى درجة الاكتمال إلا عندما يتحول إلى المنافسة.

شكرا سيدي صاحب السمو رئيس الدولة على هذه المكرمة النبيلة، التي تكمن عظمتها في معناها ومردودها وليس في حجمها، وشكرا سمو الشيخ منصور بن زايد لحرصك الدائم على التواجد في هذه المناسبة وتهنئة أصحاب الإنجازات، وشكرا للهيئة على الشخصيات المختارة لتقديرها على عطائها طوال السنوات الماضية، واخص بالذكر عبدالله البزي، هذا الرجل الذي ظل يخدم الرياضة في الهيئة والاتحادات والأندية في صمت سنوات وسنوات حبا في بلده وعشقا في الرياضة وزهدا في المنافع الخاصة، وحانت اللحظة لنقول له حياك الله ما قصرت، وألف مبروك لكل رياضي سوف يحظى بهذا الشرف في ليلة العيد.