* على الرغم من أن الانتصار المهم الذي حققه الفريق الملكي ريال مدريد بهدف جميل من رأس البرتغالي كريستيانو رونالدو، والذي منحه كأس أسبانيا بعد غياب 18 سنة، قد تحقق في أرض الملعب بفضل المثابرة العالية من اللاعبين، وعدم يأسهم من وقوف القائم أمام رأسية بيبي أو خوفهم من إحكام برشلونة سيطرته على الكرة والملعب في الشوط الثاني، وسعيهم الحثيث لبلوغ هدفهم. رغم كل هذا سوف يسيطر على الغالبية العظمى من الأسبان وعشاق الفريق الملكي هوس الإخطبوط «أيكر» القابع في أوكواريوم «سي لايف» في مدينة بينال ماندينا، بعد أن توقع فوز الريال قبل يومين، بل ان كثيرين منهم سيعتبرون الإنجاز انتصاراً للإخطبوط نفسه، ولا نستبعد أن يتحول إلى ملاذهم في كل المباريات والأمور المهمة مستقبلاً، وبعد موت الإخطبوط «بول» الذي فتن الناس في مونديال جنوب إفريقيا سيأتي الدور على «أيكر».

* بالأمس كنا نمني النفس بأن يكتمل نجاح جميع فرقنا في مشاركتها الدولية على الصعيدين الآسيوي والخليجي، استكمالاً لليوم الأول الذي أسعدنا فيه فوز كل من العين والإمارات آسيوياً والظفرة خليجياً، وكان بالإمكان أفضل مما كان في اليوم الثاني، فقد فاز الأهلي وتأهل خليجياً، وحقق الوحدة التعادل خارج أرضه مع الاتحاد السعودي بدون أهداف في مباراة صعبة، ولكن الجزيرة فرط في فوز كان في متناوله عندما تقدم في ملعبه على الهلال السعودي بهدفين، لكنه أخفق في الحفاظ على تفوقه وخسر بثلاثة وأعلن خروجه رسمياً من الصراع على التأهل للدور الثاني، وهو عكس ما كنا نتمنى، وخاصة من فريق كنا نعده الأفضل بين أنديتنا هذا الموسم، والأكثر ثباتاً واستقراراً من حيث المستوى، والأجدر فنياً وإدارياً على مواصلة الطريق وتطلعات جماهير الإمارات.

* لكن يبدو أن ثقافة الفوز التي أصبحت جزءاً من ثقافة ونسيج لاعبي الجزيرة، محصورة في النشاط المحلي فقط ولم يضف إليها بعد جينات النشاط الدولي، وهو أمر غير مقبول لا إعلامياً ولا جماهيرياً، ومنطق وتبرير قلة الخبرة مرفوض تماماً لأنه لا ينسجم مع فريق ينافس على لقب الدوري منذ خمس سنوات تقريباً كان فيها قاب قوسين أو أدنى من الفوز به، ولديه كل الأسلحة والمقومات والإمكانيات التي تعينه على الصمود في وجه أي فريق ومقارعة فرق آسيا باختلاف جنسياتها، ومن هذا المنطلق نطالب إدارة النادي بمضاعفة جهودها من أجل تغيير هذه المفاهيم الخاطئة والانتقال بالجزيرة إلى العالمية الصحيحة لثقتنا في قدرته على بلوغها.

* ومن نفس المنظور وفي إطار الطموحات ببلوغ أعلى الدرجات في المنافسة على ألقاب البطولات الآسيوية، نناشد الجميع اتحاد كرة قدم، وأندية مواصلة الدعم لفريق نادي الإمارات، والتعاون معه من أجل بلوغ حلمه الذي يعد حلماً لنا جميعا، خاصة وقد اقترب من بلوغ المرحلة الثانية بعد أن رفع رصيده إلى 6 نقاط، وكان قد سبق وأعلن عن طلبه تأجيل إحدى مبارياته في الدوري المحلي بما يسمح له بالاستعداد الجيد وإبعاد لاعبيه عن مخاطر الإصابة قبل مباراته الآسيوية المهمة القادمة، واعتقد أن اللحظة تتطلب مساندته ودعم طلبه الذي يستوجب موافقة الطرف الآخر، خاصة والإمارات لا يمثل نفسه فقط الآن وإنما يمثل كل أندية الإمارات.