«الواحد احتار يفرح ولا يحزن»، أسبوع تتعرض فيه فرقنا لهزائم ثقيلة في مشاركاتها الخارجية آسيوية كانت أم خليجية، ويخرج علينا بعض مدربيها معلنين بأنه لا اهتمام لهم إلا بالدوري المحلي، .
مما يصيبنا بالغضب والدهشة، التي دفعت بعض الجماهير إلى المطالبة بتوقيع عقوبات على الفرق المتخاذلة في مشاركاتها الخارجية، وفي أسبوع أو جولة أخرى تفاجئنا نفس الفرق بانتصارات تمنحنا السعادة وتعيد إلينا الأمل في غد أفضل للعبة، وهو ما يحدث في الجولة الحالية.
حيث أنزل الظفرة بالعربي القطري هزيمة ساحقة ببطولة الأندية الخليجية وضمن التأهل للدور الثاني، وهو الفوز الذي قد ينعش معنويات لاعبيه ويحسن صورتهم في دوري المحترفين المحلي، والإمارات رد اعتباره أمام الشباب السعودي في المجموعة الرابعة بدوري الأندية الآسيوية .
ورفع رصيده إلى 6 نقاط دعمت آماله في التأهل، والعين جدد آماله في التأهل عن المجموعة السادسة بعد فوزه على هانغزو الصيني.
وبالأمس كانت هناك ثلاث مباريات أخرى لفرقنا ضمن البطولتين انتهت قبل كتابة هذه الزاوية، وكل ما نتمناه أن تكون نهايتها أيضا سعيدة لدعم موقف أنديتنا في هذه المشاركات والتي من المؤكد أنها سوف تنعكس إيجابيا على مستوى اللعبة محليا وعلى مستوى المنتخبات الوطنية بالتبعية.
كما نتمنى أن يتواصل تركيز لاعبينا واهتمام أنديتنا بهذه المشاركة حتى لا نفاجأ في نهاية المشوار بأن ما تذوقناه ليس طعم السعادة المنشود وإنما مجرد عسل في نهايته مرارة تقضي على حلاوته.
وبالأمس عقدت الورشة المشتركة بين المسؤولين في لجنة المسابقات باتحاد كرة القدم وممثلي أندية الدرجة الأولى بفئتيها «أ وب»، .
وذلك في إطار السياسة المتبعة في الاتحاد تحت شعار «معا نعمل ومعاً ننجز»، بهدف الوقوف على مقترحات الأندية بشأن الموسم الجديد في ضوء تقييمها للموسم الحالي وما صدر من تصريحات عن بعض المسؤولين فيها بخصوص ما صادف الموسم من إحداث ومواقف، .
وهي بدون شك خطوة تحسب للاتحاد تعبر عن مدى حرصه على صالح الأندية بما لا يتعارض أو يخل بسياسته، وارى أن ما طرح في الورشة بعضه جيد ويستحق الدراسة، وبعضه في طعمه بعض المرارة بما يشمله من مقترحات تعيدنا للوراء ولا تساعدنا على المضي باللعبة إلى الإمام.
فطرح فكرة الحوافز لأندية الأولى جيدة جدا وتفعيلها من جانب الاتحاد لو كانت لديه استطاعة خطوة ايجابية. أما تأجيل موعد انطلاقة الدوري إلى بداية أكتوبر، والذي يطيل فترة الاجازة بعد انتهاء الموسم الحالي، .
وكذلك فكرة تقليص عدد المباريات فمن شأن ذلك زيادة وزن اللاعبين واحتياجهم فترات إعداد أطول وتقليل فرص الارتقاء بمستواهم بقلة المباريات، أما الاقتراح بإلغاء الاستعانة باللاعبين الأجانب في الأولى «ب» وبقائهم في «أ»، فهذا من شأنه العودة بفرق هذا الدوري للمربع صفر.
إذا كانت لدى بعض الأندية مشكلة مالية فماذا ستفعل عندما يتأهل اثنان منها للأولى «أ». هل ستطالب بإلغائه أيضا من هذا الدوري.
وإذا حدثت معجزة وواصل أحدها الطريق وتأهل لدوري المحترفين هل سيطلب استبعاد اللاعبين الأجانب أيضا؟. أرى انه من الأجدر البحث عن مصادر تمويل ودعم أو تحويل الأندية غير القادرة إلى مراكز تدريب.