* الأرقام التي أعلنتها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بخصوص أصحاب الإنجازات الذين سوف ينعمون بمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يوم 26 الجاري في العاصمة أبوظبي تدعو بحق إلى التفاؤل، لأنها إن دلت على شيء فإنما تدل على أن رياضتنا في صورتها العامة بخير وأنها تسير في الطريق الصحيح والمرسوم لها، حتى وإن صادف بعض الرياضات أو بعض الفرق والمنتخبات السقوط والإخفاق، وطالما أن الأرقام في تصاعد مستمر ففي ذلك الدلالة على أن المسؤولين والمعنيين بقطاع الرياضة لا يكتفوا بما يحصلون عليه كل عام وإنما مساعيهم دؤوبة من اجل إضافة المزيد مهما كانت الصعوبة في الحفاظ على أي قمة يمكن الوصول إليها.
* وعندما نتعمق في تفاصيل الأرقام المعلنة من الهيئة سوف نقف على طبيعة ونوعية الزيادة في الإنجازات التي وصلت إلى 20%، مقارنة مع العام الماضي، لسنا في حاجة لإعادة نشرها هنا مرة أخرى، ولكن ما يهمنا هو دلالتها وما توفره لنا من مساحة رؤية حول الدور الذي تلعبه مختلف الهيئات الرياضية والجهود المبذولة من مختلف الأجهزة واللاعبين حتى نجحوا في بلوغ هذه الإنجازات التي تغطي رقعة كبيرة من النشاط الرياضي، قد تمثل كرة القدم نسبة ضئيلة منها، ولكن لا يجب أن يؤثر ذلك سلبا على جهود الرياضيين الآخرين الذين ارتقوا بمستواهم وفرضوا أنفسهم وتميزوا في مختلف البطولات بما منحهم الحق في حصد هذه الميداليات.
* وإذا كانت هذه الإنجازات تمثل انعكاسا لما يحدث في ميادين العمل الرياضي. إلا أنه لا يجب أن ينسب هذا النجاح للمسؤولين والعاملين في الاتحادات والأندية وحدهم، فهناك هيئات أخرى تلعب دورا مهما في الإعداد والتخطيط وتهيئة الأجواء لهؤلاء اللاعبين واللاعبات للإبداع والتميز، تأتي في مقدمتها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة المسؤولة عن وضع السياسة الرياضية وتحديد الإستراتيجية العامة لهذا القطاع الكبير مع توفير الاحتياجات اللازمة مادية كانت أو إدارية لتهيئة الأجواء أمام الجميع، وهناك المجالس الرياضية التي تعمل على الارتقاء بمستوى الأندية بما ينعكس على أداء المنتخبات، وغيرها من الهيئات مثل الداخلية والشرطة والقوات المسلحة.
* وفي ضوء هذا التصاعد والتطور المصاحب لحركة الإنجازات الرياضية، على الرغم من اختلاف حجم وعدد البطولات والمشاركات من عام إلى آخر. لابد وان نؤكد على أن الساحة عامة والهيئة خاصة أمام تحد خاص في 2011 يتطلب من الجميع مضاعفة الجهود، حفاظا على هذه المكانة لرياضة الإمارات وبما ينسجم والإستراتيجية التي وضعتها الهيئة للسنوات العشر القادمة، وذلك بسبب التخفيض الإجباري الذي أدخلته الهيئة على الميزانية هذا العام والذي أدى إلى تخفيض ميزانيات الاتحادات بواقع 5%، خاصة ومن شأن هذا التخفيض أن يؤثر على برنامج المشاركات والاستعدادات، وهو ما يفرض على الاتحادات ضرورة البحث عن مصادر تمويل أو نقاط تخفيض في الصرف تعوض هذا النقص غير القليل حتى تبقى رياضتنا على نفس قوة الدفع وتظل دائماً في خير.