• الحوار الذي أدلى به عبدالله النابودة، رئيس مجلس إدارة وشركة كرة القدم في النادي الأهلي لـ«البيان الرياضي» يوم أمس، وضع النقاط فوق الحروف بشأن مصير أوليري، مدرب الفريق الأول لكرة القدم، ويفترض أنه وضع حدا للجدل الدائر بين الجماهير الأهلاوية المنقسمة بين مؤيد ومعارض لرحيله، وإن كان الأغلبية متفقين على رحيله، وأتصور أو هكذا فهمت أن الرئيس كان محددا ودقيقا عندما أشار إلى أن يوم 20 إبريل الجاري هو الموعد الفصل في تحديد هذا المصير. فإما أن يبقى أوليري وإما أن يرحل على ضوء نتيجة مباراة العودة بين الأهلي والعربي الكويتي في بطولة أندية الخليج، وإن كان رئيس النادي قد أضاف إلى النتيجة مستوى وشكل أداء الفريق أيضا.
• وأرى أن الحوار كشف الإجابة عن السؤال الذي راود الكثيرين وهو، لماذا ظلت الإدارة متمسكة بالمدرب طوال هذه الفترة، ولم تخضع لضغوط الجماهير المطالبة برحيله، وذلك عندما تحدث النابودة عن فضيلة الصبر وإحساسهم الدائم بأن الفرج قادم، طالما قاموا من جانبهم كإدارة بتوفير كل طلبات واحتياجات المدرب بما يعينه على ضبط إيقاع الفريق، وذلك على الرغم من عدم قناعتهم الكاملة في قدرات المدرب، وهذا ما لمسته من خلال تحميله مسؤولية الخروج من الكأس وما حدث من قصور أدى إلى الخسارة الثقيلة أمام الجزيرة، والذي تمثل في سوء التغيير وعدم القراءة الجيدة للملعب والمباراة، والجزئية الأخيرة تعد أهم نقاط الضعف المأخوذة على أوليري، إلى جانب ما يمكن وصفه بالبرود الانجليزي، حيث لم يشعر أحد في النادي اهتمامه برفع الحالة المعنوية للاعبين وتعزيز الشعور بأهمية الفوز.
• عموما شيء جميل أن يعترف رئيس مجلس إدارة النادي بأخطاء المدرب، على خلاف ما كنا نشعر به في مرات سابقة، ونسجل له توجيه اللوم إلى أوليري على ما بدر منه من أخطاء أدت إلى إخفاق الفريق في الوصول إلى القدر من النقاط التي كانت تتوقعه الإدارة في نهاية الدور الأول، ونؤكد على المعنى الذي ذكره عبدالله النابودة بأن إدارات الأندية ليست سيفا مسلطا على رقاب المدربين، ولابد من منحهم الحرية الكاملة في العمل، لكننا في نفس الوقت نؤكد على أنه إذا كان الصبر مفتاح الفرج، فللصبر في نفس الوقت حدود على أوليري أن يعيها ويعمل على عدم بلوغها أو تجاوزها.
• لقد كشف رئيس المجلس عن حقيقة لم يكن يعلمها الكثيرون تتعلق بالشرط الجزائي في عقد أوليري، والمتمثل في دفع 50% من راتبه السنوي. أي مليون دولار إذا كان الراتب السنوي مليونين كما علمنا، وسبق أن أشيع بأن العقد لا يتضمن أي شروط جزائية وفسخه من جانب الأهلي يجبره على دفع كامل مستحقات المدرب حتى نهاية السنوات الثلاث. كنت أتمنى لو أن الشرط الجزائي وضع على المدرب أيضا، بمعنى أنه طالما أن طموح وخطط الإدارة وشركة الكرة كانت متجهة ومتطلعة إلى احتلال المركز الثاني في دوري المحترفين، فلماذا لم يوضع ذلك كهدف عدم تحقيقه يستوجب تنفيذ الشرط الجزائي على المدرب. نتمنى مراعاة ذلك في المدرب القادم.