* تحدثت قبل يومين عن أسلوب الإدارة بالأهداف، وبعيدا عن الإيجابية التي قوبل بها المقال، سواء ممن اتصلوا هاتفيا أو راسلوني عبر البريد الالكتروني أو بواسطة الرسائل النصية، فقد أشرت إلى أن مجلس دبي الرياضي أحد الهيئات الرياضية القليلة التي تعتمد هذا الأسلوب في عملها، ولم تمر سوى بضع ساعات حتى وظهر نموذج تطبيقي لما أشرت إليه متمثلا في قرارات المكتب التنفيذي لمجلس دبي الرياضي المنشورة في موقع آخر من الصفحة اليوم. فقد كان البعض يرون ويتصورون أن المجالس الرياضية ما هي إلا جهات مالية رقابية هدفها تقديم المعونات والسيطرة على مختلف وسائل الإنفاق لتحقيق التوازن بين أندية الإمارة، مع حل الخلافات بينها إن وجدت، وتطبيق مختلف وسائل الرقابة عليها.
* ولكن إذا أخذنا مجلس دبي كمثال سنجد أن الهدف الذي تأسس من اجله في 30 نوفمبر من عام 2005، والمتمثل في تنمية وتطوير الحركة الرياضية في إمارة دبي وتكوين بيئة رياضية شاملة تستجيب لمتطلبات المجتمع وتتيح الفرصة أمام جيل الشباب لصقل مواهبهم الرياضية والثقافية وتوجيهها نحو تحقيق نتائج ملموسة على صعيد يجعل من دبي «العلامة الرائدة» في عالم الرياضة. هذا الهدف سنجد العاملين في المجلس مهمومين بتنفيذه، فلا يكاد يمر شهر أو حتى أسبوع حتى ونرى فكرة جديدة يخرجونها إلى النور تهدف إلى تطوير الحركة الرياضية وتوفير البيئة المناسبة لنموها، ولم نجد بينهم من يقول ليس هذا من عملنا لإيمانهم بأن المحصلة لصالح الوطن. فما من مجال إلا وطرقوا أبوابه، نظموا المؤتمرات وأقاموا البطولات ودعموا مختلف الهيئات وطوروا العمل الإداري من خلال ورش العمل المختلفة، وغيرها من الأعمال والجهود، متسلحين بشبكة علاقات دولية تساعدهم على إنجاز أي عمل دون عراقيل أو صعوبات.
* وحتى عندما أرادوا تقييم أداء الأندية لم يتم الأمر بفرض نظام ملزم، وهو ما قد يراه البعض حق لهم خاصة وهو يأتي في إطار تفعيل القانون رقم 11 لسنة 2009، وإنما وضعوا نظاما يهدف إلى تعزيز أداء الأندية وتقدير جهودها نحو التطوير ونشر ثقافة الجودة والتميز، وغيرها من المكاسب، والأكثر من ذلك أنهم أرسلوا النظام إلى الأندية لطرح ملاحظاتها التي أخذت بعين الاعتبار عند الصياغة النهائية له، فهل هناك ما هو أفضل؟ أنه التجسيد الحقيقي لأسلوب الإدارة بالأهداف، لأنه يشرك المعنيين بالتطوير في اتخاذ القرارات وتحديد الأهداف وتحمل دورهم في المسؤولية.
* وبذلك سوف تتحول نقاط التقييم إلى معايير إيجابية لقياس الأداء والارتقاء بمستوى الرياضة، مع إفساح المجال أمام المجلس لأداء دوره الرقابي الإيجابي إداريا وماليا وفنيا، مستفيدا من وجود حافز ودافع مهم للإجادة متمثلا في الحوافز التي رصدها للمتميزين من الأندية وشركات كرة القدم على ما حققوه من إنجازات سينالون عليها أعلى مراتب التصنيف والتقدير والتكريم المناسب في ختام الموسم.