- قرعة البطولات الآسيوية الأربع التي تم سحبها في كوالالمبور يوم أمس يمكن وصفها بأنها جاءت متزنة ليس على صعيد منتخباتنا وحدها وإنما على صعيد جميع المنتخبات تقريبا، واعتقد انه لا يوجد ما يحول دون تحقيق منتخباتنا لأهدافها، على الأقل في المرحلة القادمة، فلا أظن أن منتخب الهند يشكل صعوبة لمنتخبنا الأول خاصة وسبق أن تقابلنا معه ودياً قبل الذهاب لنهائيات آسيا بالدوحة وفزنا عليه بخمسة أهداف.
وعندما تقام المباراة الأولى هنا في الإمارات يوم 29 يونيو يصبح بمقدورنا تحقيق النتيجة التي تريحنا في مباراة العودة يوم 3 يوليو. وبالنسبة للمنتخب الأولمبي صحيح أنه سيلتقي منتخباً قوياً وعنيداً وهو كوريا الشمالية، ولكن سبق لمنتخبنا أن قابله وتعرف عليه جيدا في أسياد غوانغ تشو وفاز عليه بهدفين.
- والحال نفسه ينطبق على منتخبي الشباب تحت 19 سنة، الذي وضعته القرعة مع منتخبات سوريا واليمن وفلسطين ولبنان، ومنتخب الناشئين الذي وضعته القرعة مع منتخبات الكويت واليمن وباكستان وأفغانستان والمالديف، فلا أرى في منتخبات المجموعتين ما يمكن أن يشكل عقبة حقيقية أمام المنتخبين طالما سوف يحسنان التعامل مع هذه المنتخبات كما يجب أن يكون، واحترامهم كفرق تحمل نفس الحق والمشاعر والرغبات في تحقيق الفوز والتأهل، وما يعنيه ذلك من عدم الاستهانة بأي فريق مهما كانت سمعته الكروية ومستواه، وأذكركم بمنتخب الهند الذي دفع منتخبنا الأول قبل سنوات ليست ببعيدة ثمن الاستهانة به بالخسارة أمامه في تصفيات آسيوية سابقة.
- المطلوب هو أن نحسن الاستعداد لهذه المنتخبات واحترام رغبتها في المنافسة، وأرى أن ما أعلنه رئيس مجلس إدارة الاتحاد رئيس اللجنة الفنية، محمد خلفان الرميثي، بتكليف مدربي المنتخبات الأربعة بوضع برامج الإعداد الجادة وتحديد ملاعب المباريات المقامة هنا استعدادا لمناقشتها معهم وإقرار المناسب منها، هو أول الطريق الصحيح نحو بلوغ الطموحات، لما يعنيه ذلك من تحديد الأطر التي يجب على كل طرف الالتزام بما يخصه منها، بما في ذلك لاعبو المنتخبات الأربعة الذين يقع عليهم العبء الأكبر باعتبارهم الأداة والوسيلة الأساسية الظاهرة أمام الجميع، القادرون على ترجمة هذه الجهود وتحويلها إلى نتائج إيجابية.
- ولكن تبقى هناك نقطة جوهرية أثارها أبو خالد في تصريحاته حول القرعة، عندما أشار إلى التنسيق الذي سيقوم به الاتحاد مع الرابطة من أجل توفير الوقت المناسب لإعداد وتجهيز المنتخبات بما يتناسب والطموحات، ولا جدال في أن هذا التنسيق مهم وضروري وحاسم في تهيئة الأجواء أمام المنتخبات لبلوغ الأهداف، خاصة وأن لاعبي المنتخبين الأول والأولمبي في أغلب الأحيان من فرق الأندية المحترفة، وإذا كان الاتحاد قد نجح في حل مشكلة ضيق الوقت بين مباراتي المنتخب الأولمبي وكوريا الشمالية بفكرة الطائرة الخاصة، فأنا أشفق على الرابطة ولا اعرف كيف ستنجح في توفير بعض الوقت لتجمع المنتخبين أو حتى أحدهما، خاصة والمرحلة المتبقية من الموسم عبارة عن أسابيع مضغوطة تجمع بين الدوري والمشاركة الآسيوية والخليجية لبعض فرق أنديتنا، والله يكون في العون.