* اليوم سوف تتعلق أنظارنا جميعا صوب مقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث تجرى قرعة الدور الأول للتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 4102 في البرازيل، والدور الثاني من التصفيات المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية 2102 في لندن، إضافة إلى قرعة بطولتي آسيا للشباب والناشئين، فاليوم يمثل مرحلة مهمة في مسيرة كرة الإمارات المتعطشة إلى تحقيق قفزة جديدة إلى الأمام تعضد من حالة التفاؤل التي سيطرت علينا بعد النتائج الجيدة التي حققتها منتخبات المراحل السنية والمنتخب الأولمبي في الفترة الماضية، والتي ضاعفت من آمالنا في إمكانية الذهاب بعيدا في مشاركات 1102 والتحليق مونديالياً من جديد، وأولمبياً لأول مرة.

*  وعلى الرغم من أن نظام القرعة أصبح هناك شبه إجماع على عدالته، إلا أننا شعرنا بنوع من الخوف والقلق من التصريحات التي صدرت عن بعض مسؤولينا، إداريين كانوا أو مدربين، وذلك إما بسبب عدم وجود مساحة زمنية كافية لحصول عدد كبير من اللاعبين على قسط واف من الراحة السلبية المطلوبة بعد توقف كل موسم وبدء موسم جديد، وإما لعدم وجود فترة كافية بين مباراتي الذهاب والإياب، بما يسمح للاعبين والأجهزة الفنية بالاستعداد الجيد وعلاج ما قد يظهر من أخطاء. أو حتى أي احتمال لحدوث تداخل أو تقارب بين مباريات أكثر من تصفيات، وهذه التخوفات وإن كانت طبيعية ومشروعة والانتباه إليها مطلوب، إلا انه لا يجب أن نعيرها أكثر من حقها أو نضعها في دائرة التركيز حتى لا تتحول إلى اثر نفسي سلبي على اللاعبين، خاصة ولسنا وحدنا المعنيين بها وإنما كل المنتخبات معرضة لها.

 * نعلم أن التصفيات في حد ذاتها تمثل عبئا ثقيلا على أي مسؤول، وخاصة عندما يصاحبها طموحات وثقة وتفاؤل في إمكانية تحققها، فما صنعته منتخباتنا في المرحلة الماضية يعطينا الحق في أن نطمح إلى ما هو أكبر وأفضل، خاصة ونظام التصفيات يوفر الفرص المتساوية أمام كل المنتخبات، وتبقى الكلمة الفصل لمن لديه المقدرة على التكيف والتعامل مع كل الظروف وتوجيهها إلى الوجهة التي تناسبه وتحقق أهدافه، وأتصور أننا وصلنا من النضج والطموح إلى القدر الذي يؤهلنا لتحقيق ذلك على أرض الواقع.

* وأعتقد أن الأفضل الآن هو عدم التفكير في الظروف والاحتمالات المتوقعة سواء للمباريات أو القرعة، وإنما في كيفية التعامل مع المعطيات التي فرضتها علينا مواعيد التصفيات في ضوء الارتباطات المحلية، بما يساعد الأجهزة الفنية على وضع البرامج المناسبة والملائمة التي تجعل لاعبينا في أفضل حالاتهم وقمة عطائهم في توقيت مباريات التصفيات خاصة، وأعتقد أننا متفقون على أن أجهزتنا الفنية على علم تام بمستويات كل المنتخبات الآسيوية التي يمكن أن تقابلها منتخباتنا في مختلف التصفيات، وبدء هذه المرحلة في ختام الموسم أفضل فنيا من خوضها في بداية الموسم الجديد، لأن لاعبينا سيكونون، أو هكذا يفترض، في قمة مستوياتهم الفنية.