* منح المهر فيكتوريا بيسا البسمة لليابانيين وسط كم الأحزان التي يعيشونها على أثر الزلزال المدمر الذي راح ضحيته أكثر من 20 ألف نسمة، بفوزه المدوي الذي حققه بالأمس وحصوله على كأس دبي العالمي للخيول في نسختها السادسة عشرة، بقيادة الجوكي ميركو ديمورو، الذي لم يصدق نفسه وأجهش بالبكاء، وأبكى كل ياباني في «الميدان» وربما في الكثير من مدن اليابان، وذلك من هول فرحته بهذا الإنجاز الذي تحقق وسط منافسة ضارية من معظم الخيول المشاركة، وإحساسه بالنشوة لمساهمته في إدخال البسمة إلى اليابانيين. إنها لحظات المجد التي يتمناها كل مالك ومدرب وجوكي بعد أن أصبح الفوز بكأس دبي، الأشهر والأغنى في العالم، مطمعا لكل هؤلاء.
* ولهذا إذا كانت خيول الإمارات، التي أبدعت في أكثر من شوط بالأمس، لم يحالفها التوفيق في الفوز بالكأس للمرة الثامنة. إلا أنني لا اشك في أن كل من تواجد في الميدان وشاهد السباق قد أسعده ذهاب اللقب لليابان، ليس لأنها المرة الأولى التي يحظى فيها حصان ياباني بهذا المجد، ولكن لأنه ساهم بذلك أن تكون الإمارات عامة ودبي خاصة قد شاركتا في إدخال البسمة والفرحة إلى نفوس اليابانيين، ولا اقصد هنا ملاك المهر فيكتوريا بيسا، الذين تواجدوا في المضمار وتحولت فرحتهم إلى بكاء شديد، وإنما أقصد المتواجدين هناك والذين تابعوا السباق إلى جانب مئات الملايين غيرهم عبر قنوات مؤسسة دبي للإعلام.
* وتكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لكل من سعيد الطاير رئيس اللجنة المنظمة لكأس دبي العالمي، بوشاح التميز تقديرا لتفانيه وانجازه مشروع ميدان في موعده المحدد، ومنح أعضاء اللجنة المنظمة، أحمد عبد الله الشيخ ومليح البسطي ومحمد ناصر الخياط والمقدم عدنان بن زعل، السيف الذهبي تقديرا لجهودهم الكبيرة وإخلاصهم في أداء مهامهم، إنما هو تقدير لكل من عملوا وشاركوا في إهداء هذا الصرح العملاق للعالم، والذي يزداد كل يوم بريقا وتألقا وإبهارا للعالم أجمع، فما يتوفر في الميدان من أنشطة وتكنولوجيا وخدمات لا مثيل له في أي مكان آخر في العالم.
* بالأمس كنا على موعد مع عيد الخيول السنوي. مع كأس دبي العالمي الذي ينتظره عشاق سباقات الخيول وملاكها كل عام. وكما هي العادة عشنا لحظات مع الإبهار في التنظيم الراقي والمتميز، وفي سهولة الحركة في كل ركن من الميدان المدهش رغم الأعداد الغفيرة من الحضور الذين تجاوز عددهم 60 ألف متفرج، وفي الفقرات المدهشة والمثيرة لحفل الافتتاح التي تعلقت معها الأبصار، وفي قوة المنافسة التي تابعناها في جميع الأشواط الثمانية من أقوى الخيول في العالم، وفي الجوائز المالية المدهشة التي تجاوزت في مجموعها 26 مليون دولار، كان نصيب بطل السباق الرئيسي منها وحده عشرة ملايين درهم، حلال ومبروك عليه، ولكل من فاز في سباق أو حصل على جائزة في المسابقات المقامة على هامش الكأس، أو نال التقدير على جهوده المتميزة نقول لهم مبروك وتستاهلون