عندما وافقت الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للكرة الطائرة رسميا، خلال اجتماعها في روما، على إنشاء أول مركز في العالم لتطوير الطائرة الشاطئية في الإمارات، لم يكن القرار وليد الصدفة أو الحاجة إلى دولة تستضيف المركز، وإنما جاء بعد دراسة لملفات الدول المرشحة وزيارات ميدانية للاطلاع على البنى التحتية فيها وإمكانياتها الطبيعية وكوادرها البشرية القادرة على استيعاب العمل، وبعد صراع حقيقي بين اتحاد الإمارات وعديد الاتحادات التي اجتهدت في تقديم ما يدعم طلباتها، والمؤكد أنه لولا ثقة المؤسسة الدولية في قدرة الإمارات على إنجاح المشروع والإضافة إليه ما اتخذت هذا القرار الذي تعلق عليه الآمال للنهوض باللعبة.

ومن تابع المؤتمر الذي عقده اتحاد الكرة الطائرة قبل يومين لاعتماد خطة تشغيل المركز، وما دار فيه من نقاش وما حظي به من اهتمام من الهيئة العامة للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية والاتحاد الآسيوي للعبة، سيدرك مدى أهمية المركز وآثاره الإيجابية التي ستنعكس على اللعبة ليس في الإمارات والشرق الأوسط وحدهما وإنما في جميع أنحاء العالم، ومن هنا نستطيع الوقوف على حجم المكاسب التي تفرض علينا توجيه الشكر الجزيل لرئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة الطائرة على حماسهم وجهودهم التي أثمرت عن هذه الإضافة المهمة، وهذا هو أقل ما يمكن تقديمه لهم، فقد اجتهدوا لتحقيق مكاسب حقيقية، بعكس غيرهم في اتحادات أخرى سعوا إلى استضافة مقرات بعض الهيئات من أجل وجاهة اجتماعية.

وأيضا أوجه الشكر إلى عامر علي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد على صدقه مع نفسه وروحه الجميلة لحرصه على الإشادة بالجهود التي قدمها محمد جلفار رئيس الاتحاد السابق، واهتمامه باستضافة إحدى جولات بطولة العالم للطائرة الشاطئية، والتي كان لها أكبر الأثر في انتزاع هذا القرار.

لقد أسعدنا هذا الاهتمام من جانب الهيئة التي أعلنت عن رصد موازنة للمرحلة الأولى من عمل المركز وتوجيه مركز إعداد القادة في دبي بوضع إمكانياته للدورات الفنية لخدمة تطوير اللعبة حتى الانتهاء من إنشاءات المركز، وكذلك تأكيد اللجنة الأولمبية على ضرورة العمل على إنجاح مهمته وتوفير الدعم المطلوب له، واهتمام الاتحاد الآسيوي بتنفيذ تكليفات نظيره الدولي بتخصيص مبلغ سنوي لدعم المركز. كل هذا نظريا جميل ومفرح، ولكن المهم أن نرى كل هذا وقد تحول إلى واقع في أسرع وقت لتفعيل دور المركز الذي يتحول إلى منارة حقيقية للطائرة الشاطئية في العالم.