* أكدت مؤشرات الجولة الثانية من مشاركة أنديتنا في البطولات الخارجية بأنه من حقها علينا ألا نتعجل الحكم عليها وأن نمنح فرقها الفرصة والوقت لإثبات وجودها. وأوضحت أن المحصلة العامة لرصيدنا من هذه الجولة سيكون أفضل بكثير من الجولة الأولى التي خرجنا منها بخمس نقاط فقط من أصل 18، ولكن يجب ألا ننسى أن النقاط التسع التي حصلنا عليها، وتعني الحصول على العلامة الكاملة، تحققت على صعيد بطولة الأندية الخليجية فقط، بفوز الشباب على السالمية الكويتي في عقر داره، والظفرة بملعبه على صحم العماني، والأهلي على الأهلي البحريني بالانسحاب، بينما كانت صدمتنا كبيرة في الخسارة الثقيلة التي تعرض لها الجزيرة بخمسة أهداف أمام فريق فولاد سبهان الإيراني، والتي لا يقلل من جسامتها إقامة المباراة في إيران.
* فالشيء المؤكد والذي لا يمكن أن يختلف عليه اثـــــــــنان أن الجــــــزيرة هو أفضل فرقنا حاليا وأكثرها قوة واستقرارا، كما ننظر إليه على أنه الوحيد المكتمل العناصر الفنية والنفسية والمادية الذي يمكن المراهنة عليه، ولكن عنــــــــدما يتعرض لمثل هذه الخسارة فإن الأمر يصبح صعبا ليس على جماهيره وحــده وإنما على جماهير الإمارات جمعاء، خاصة والفريق الذي شاهدناه في المباراة يختلف تماما عن الفريق الذي نعرفه، والذي لم نعهده بهذا الارتباك وهذه الروح الانهزامية التي لا تليق بفريق زاخر بالنجوم وأصبح قاب قوسين أو أدنى من الفوز بلقب الدوري المحلي بعد المنافسة الدائمة عليه لما يقرب من خمس سنوات متتالية. حقيقة لا نجد سببا مقنعا لهذه الحالة التي كان عليها الفريق في المباراة والتي عادت بذاكرتنا لماضٍ كنت اعتقد أنه ولى.
* وإذا كانت التصريحات التي أعقبت المباراة قد أجمعت على سوء حالة الفريق ووجود علامات استفهام كبيرة حوله، إلا أنه كان للمدرب براغا كلمات يصعب نسيانها وستظل عالقة في الذاكرة حتى موعد انتهاء مباراة العودة هنا في العاصمة أبوظبي. لأنه رغم إقراره بأن الفريق لم يقدم المستوى المطلوب إلا أنه أكد على أن الصورة سوف تختلف تماما في أبوظبي بقوله: «الجزيرة سيكون أفضل من الفريق الإيراني في مباراة العودة»، ولكن أرى الكلمات يشوبها بعض الغموض وسوف نطلب من براغا إيضاحها عقب عودته، فهل كان يقصد أن الفريق سيكون أفضل من سبهان بحيث يثأر لخسارته؟ أم أنه كان يقصد أن الفريق سيكون أفضل حالا مما كان عليه في إيران، وعليه إذا تكررت الخسارة ستكون بنتيجة اقل؟
* الفريق الإيراني يتصدر ترتيب المجموعة حاليا برصيد 6 نقاط يليه الهلال السعودي برصيد 3 نقاط، بينما الجزيرة بات في المؤخرة بفارق الأهداف وإن تساوى مع الغرافة القطري في رصيد النقطة الوحيدة بتعادلهما، وبالتالي فإن الفوز في مباراة العودة هو السبيل الوحيد لإعادة التوازن للمجموعة واحتفاظ الجزيرة بفرصة المنافسة والتأهل للمرحلة الثانية من البطولة، ولا أبالغ إن قلت إننا نضع الأمل على «العنكبوت» في تكرار الإنجاز الذي حققه العين عندما فاز بلقب البطولة لأول مرة، ونحن نثق في قدرته على ذلك.