تناولت بالنقد قبل يومين موضوع الغياب غير المفهوم من اتحاد الكاراتيه والتايكواندو عن افتتاح منافسات التايكواندو في الدورة الثانية لرياضة المرأة الخليجية، وأكدت أن الغياب لم يكن له ما يبرره في ظل إقامة المنافسات هنا على أرضنا، وفي ضوء المشاكل التي واجهت المنافسات وأدت إلى تأخير وقت بدء المباريات، ولكن حدث أن سأل أحد الزملاء، وهل وجهت اللجنة المنظمة الدعوة للاتحاد للحضور؟، دهشت للسؤال، فهل يعقل ألا توجه الدعوة للاتحاد وهو المعني باللعبة محليا، وأيضاً هو المستضيف لمقر اللجنة التنظيمية المعنية باللعبة على مستوى كل منطقة دول مجلس التعاون؟!، ولو لم يكن الاتحاد قد دعي بالفعل، فمن قام بتسمية المنتخب المشارك من الإمارات تحت قيادة المدرب الرسمي للمنتخب؟ ومن الذي عين الفنيين، وفي مقدمتهم رئيس لجنة الحكام؟.
لا أريد أن أخوض في الأمر مرة أخرى، لأنه سيفرز العديد من علامات الاستفهام، والتي سيزيد منها بالفعل حضور ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد في اليوم الثاني والأخير من المنافسات، ولا أتصور أنهم كانوا سيحضرون من دون دعوة رسمية وجهت لهم، وعموما إذا كان هناك ما لا نعرفه، فمن حق الاتحاد كشفه لتبرئة ساحته، وإذا كان هناك قصور حدث بالفعل، فأعتقد بأن صدور كلمة اعتذار كاف لإنهاء الموقف، وإذا كان مجلس أبوظبي الرياضي المنظم للدورة قد فاته (وأشك في ذلك) دعوة الاتحاد، فهذا قصور يحسب عليه.
على الرغم من أن الخبر الذي تناقلته وكالات الأنباء بخصوص اتجاه محمد بن همام، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لترشيح نفسه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، لم يحمل أي تصريح مباشر من همام بهذا الخصوص، واعتمد على الاستدلال من خلال بعض تصريحاته في الفترة الماضية، إلا أنه يسعدنا أن يؤكد بن همام ذلك ويعلن صراحة قبل 31 مارس الجاري رغبته الصريحة في النزول أمام جوزيف بلاتر في الانتخابات، وأن يعمل بصدق في جميع الكواليس متسلحا بكل من لديهم القدرة على معاونته في الفوز بهذا اللقب، خاصة والوقت المتبقي على إجراء الانتخابات قصير، وسوف يحتاج منه إلى جهود مضاعفة لضمان حصد الأصوات التي تمنحه الفوز.
ومثلما نجح محمد بن همام في دعم الملف القطري للفوز بتنظيم نهائيات كأس العالم عام 2022، فنحن على ثقة في قدرته على إدارة هذا الملف، والاستفادة من التراجع في شعبية بلاتر الذي حدث مؤخراً بسبب ما وجه له من نقد من بعض الدول الكبيرة بشأن اختيار الدولتين المستضيفتين لنهائيات 2018 و2022، وفضيحة الرشاوي التي هزت أركان الاتحاد، وتدخلاته المتجاوزة في الشؤون السيادية لبعض الدول، مما يعني أنه في حالة ضعف، إذا نجح بن همام في استثمارها سينجح في أن يكون أول عربي يترأس أكبر اتحاد في العالم، كما كان أول عربي ينجح في رئاسة أكبر اتحاد في أكبر قارات العالم.