- رغم غيابها فترة طويلة عن المشاركة في البطولات، نجحت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم قائدة منتخب فتيات الإمارات للألعاب القتالية، في فرض تفوقها الفني والبدني على المستوى الخليجي، وأوفت بالوعد الذي قطعته على نفسها، عندما وعدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، بأن تكون عند حسن ظنها وتفوز بالذهب في منافسات التايكواندو بالدورة الخليجية الثانية لرياضة المرأة، وأن تقود منتخب الإمارات للقمة، وهو ما حدث بفوز هيا جمعة بأول ميدالية ذهبية في وزن تحت ‬53 كلغ، ثم تأكد بحصول سمو الشيخة ميثاء على ذهبية الوزن المفتوح فوق ‬73 كلغ، واكتمل بالبسمة التي وضعتها بسمة أحمد عيسى الوجوه بحصولها على ذهبية وزن تحت ‬57 كلغ.

- وإذا كان الفوز بالذهبيات الثلاث قد تحقق عن جدارة واستحقاق وأداء رفيع ميز فتيات الإمارات الثلاث على باقي الفتيات المشاركة في المنافسات، وإذا كانت المباريات أظهرت بأن هناك بعض الفتيات المتمتعات بمستوى فني جيد ينبئ عن مستقبل طيب للعبة في دول مجلس التعاون، إلا أن الواقع العام للدورة وليس التايكواندو فحسب يؤكد بأن المنافسات بهذا الأسلوب لا تحقق الأهداف المنشودة من حيث الارتقاء بالمستوى، وذلك بسبب قلة عدد اللاعبات والفرق المشاركة وبالتالي قلة عدد المباريات، وإذا أخذنا التايكواندو مثالاً سنجد أن أكبر مشاركة كانت بخمس لاعبات في الوزن الواحد، وربما حدث ذلك على مستوى وزنين فقط، وفي الغالب انحصر العدد بين ‬3 و‬4 لاعبات في كل وزن، واضطر الحكام إلى إلغاء وزن من الأوزان الثمانية لمشاركة لاعبتين فقط فيه.

- وبناء على هذه الحقائق فإن اللاعبات لم يشاركن في العدد الكافي من المباريات التي تساعدهن على إظهار كل ما لديهن من إمكانيات ومهارات، ولم تحصل بعضهن على القدر الكافي من الاحتكاك بالمستويات الأعلى والاستفادة، وعليه إذا ظلت الدورة بهذا الأسلوب فإنها سوف توفر فرص الالتقاء وتوطيد العلاقات، وسيكون المردود الفني منها محدوداً، ولكي نغير ذلك لابد من إعادة النظر في لوائح المشاركة وإدخال بعض التعديلات عليها بما يسمح بزيادة عدد المشاركات وعدد الفرق ويضاعف من قوة المنافسة والاستفادة.

- على سبيل المثال من الممكن السماح للدول في الدورة القادمة بالمشاركة بلاعبتين في كل وزن، وأن يكون هناك إلزام بألا تقل المشاركة عن عدد محدد من الأوزان، ومن شأن ذلك زيادة عدد المباريات وارتفاع درجات المنافسة وتضاعف الاهتمام بالبطولة، واعتقد أن ممثلي الاتحادات وأعضاء مختلف اللجان التنظيمية قد لمسوا من خلال متابعتهم للمنافسات السلبيات التي أفرزتها الدورة في وضعها الحالي، والمؤكد أن التقارير التي سيرفعونها سوف تتضمن هذه السلبيات والتوصيات المناسبة للتغلب عليها في المستقبل بما يضاعف الاهتمام برياضات المرأة ويمنحها الفرصة لأداء دورها في المجتمعات كما هو الحال بالنسبة للرجال.