- على الرغم من الاهتمام التنظيمي الكبير الذي تحظى به الدورة الرياضية الثانية للمرأة الخليجية المقامة حاليا في العاصمة أبوظبي برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، إلا أنه من المؤسف وجود قصور غير مفهوم من بعض الهيئات، لا أتصور أن هناك أي مبرر له مهما قيل من أعذار، وقد لمست هذا
- القصور في انطلاق منافسات التايكواندو يوم أول من أمس، عندما نظرت حولي ولم أجد أي مسؤول من اتحاد الإمارات المعني باللعبة يكلف نفسه عناء متابعة التجهيزات والترتيبات، والاطمئنان إلى سيرها في المسار الطبيعي، أو حتى مجرد التواجد بين الحضور في مقصورة الصالة للترحيب بضيوف الدولة من الاتحادات المشاركة من دول مجلس التعاون.
- والحقيقة أن ما أصابني بالدهشة أنه قبل يوم واحد من انطلاق المنافسات كان قد عقد اجتماع لأعضاء اللجنة التنظيمية للتايكواندو في دول مجلس التعاون في مقر الاتحاد بدبي، والشيء الطبيعي أنه كان من بين الموضوعات المطروحة على بساط النقاش هذه الدورة،
- ولكن ما حدث بعد انتهاء الاجتماع هو توجه الضيوف القادمين من دول المجلس إلى أبوظبي لمتابعة أحداث الدورة، وتوجه أصحاب المكان إلى منازلهم وكأن الأمر لا يعنيهم. لقد اعتقدت في بادئ الأمر أنه ربما يكون ممثل الاتحاد متواجدا في مكان آخر بالصالة أو ذهب لقضاء بعض الحاجات وسيعود، ولكن عندما طال غيابه سألت عنه، وكانت المفاجأة أنه حتى المنظمين يسألون عنه، والمحصلة أنه لم يحضر أحد.
فهل من المنطقي عندما تقام منافسات بهذه الأهمية على أرضنا ألا يحضر أحد من الاتحاد المعني باللعبة- ، وهل الغياب مقصود كموقف من الاتحاد نتيجة لخلافات ما بين الطرفين أم أن هناك من كلف بالحضور ممثلا عن الاتحاد لكنه لم يحضر- ، وإذا كان هناك أي خلاف بين الاتحاد والمنظمين فهل من الطبيعي تصفية الحسابات في بطولة على هذا المستوى- ، لقد واجهت المنافسات مشكلة ربما كانت ستؤثر عليها بشكل كبير تمثلت في عدم وجود واقيات للرأس والصدر، مع أنها من الأدوات المهمة والضرورية للاعبات والتي من دونها لا تقام المباريات، وكذلك وجود بساط غير مناسب ومضر للاعبات، ولولا تدخل أحد أنديتنا لإنقاذ الأمر بتوفير هذه الواقيات وإحضار بساط آخر بسرعة، لتأخرت المباريات أكثر من الساعة، والشيء المؤكد أن غياب الاتحاد عن التنظيم أحد الأسباب الرئيسية في حدوث هذا الخطأ.
- من الواضح أن هناك خلافا أدى إلى حدوث هذا الغياب الذي انعكس حتى على مستوى مشاركتنا في بطولة تقام على أرضنا، وهو أمر غير مفهوم ولا أتصور أنه يرضي أي مسؤول. لابد وأن نسمو فوق الخلافات ونضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، وأن نهتم بعلاج خلافاتنا، إذا وجدت، بعقلانية وترو حتى لا تنعكس بشكل سلبي على مستقبل أبنائنا. فلا أغالي إن قلت انه بسبب هذا الخلاف ضاعت فرصة كبيرة للفوز بأكبر عدد من الميداليات وكأس التفوق العام عن جدارة.