؟ على مدى أكثر من ‬30 سنة وبالتحديد منذ أولمبياد موسكو ‬1980، حرصت دولة الإمارات على التواجد في جميع الدورات الأولمبية بأي شكل من إشكال التمثيل المتاحة، سواء كانت رياضية أو إدارية، واجتهد الجميع من أجل أن يكون تواجدنا مميزا ضمن جدول الفائزين بالميداليات، وهو ما تحقق مرة واحدة بواسطة بطلنا الذهبي، الشيخ احمد بن حشر الذي نال ذهبية الرماية في أولمبياد أثينا ‬2004، وعلى مدى هذه الفترة باءت كل محاولات كرة القدم في الوصول للأولمبياد بالفشل، بخروجنا من الأدوار الأولى للتصفيات، ولكن الآن يحدونا جميعا الأمل في إمكانية تحقيق هذا الحلم والتأهل لأول مرة في أولمبياد لندن عام ‬2012.

؟ وهذا التطلع ليس وليد الصدفة، وإنما هو نتاج طبيعي للمستوى الجيد والعروض القوية التي قدمها منتخبنا الأولمبي بنفس تشكيلته الحالية، وتحت قيادة نفس الجهاز الفني قبل أربعة أشهر تقريبا في دورة الألعاب الآسيوية في مدينة غوانغ تشو الصينية، والتي نجح خلالها منتخبنا في مخالفة جميع التوقعات والوصول إلى المباراة النهائية أمام منتخب اليابان، وكان قاب قوسين أو أدنى من الفوز والحصول على الميدالية الذهبية، قبل أن يتمكن الساموراي من تسجيل هدف المباراة الوحيد في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة على عكس مجرياتها وفرصها التي كانت في غالبيتها لصالح منتخبنا.

؟ لقد انتزع منتخبنا الأولمبي في هذه البطولة إعجاب الجميع ونال احترام كل المنتخبات المشاركة وفرض نفسه كأحد المنتخبات الآسيوية القادرة على الذهاب إلى ما هو أبعد من فضية آسيا، وهذا ما منحنا الأمل والثقة في قدرة هذا المنتخب على تحقيق كل طموحاتنا بما يضمه من عناصر متكاملة يجمعها التفاهم والتجانس مع الجهاز الفني ويشكلون حالة من الإبداع التي تجذبنا دائما لمتابعتهم والاستمتاع بأدائهم، ولكن كل هذا لا يكفي وحده لبلوغ الطموحات وتحقيق الآمال. بمعنى أن الماضي وحده لا يكفي، وإنما نحتاج إلى حاضر أكثر قوة وإشراقا وإلى لاعبين لديهم الرغبة الصادقة في ذلك وكلهم طموح في بلوغ هذه الأهداف.

؟ مواجهة منتخب سيريلانكا، صاحب الرصيد الخالي من أي إنجازات، في بداية الطريق إلى لندن، لا يعني أن انطلاقتنا سهلة، ولا تستدعي القلق لسهولة الفوز عليه، وأرى أنه يكفي أن يصل هذا المعنى إلى اللاعبين ليحدث العكس وتصبح الصورة معكوسة في المباراة. لهذا كان من الضروري تركيز الجهاز الفني والإداري للمنتخب على تأكيد صعوبة المهمة وضرورة التعامل مع المباراتين بالجدية الكافية، وألا ينتاب لاعبينا أي إحساس بالاستهانة بقوة الخصم، الذي ربما لو شعر بذلك لتحول إلى غضنفر ولقنا درسا لن ننساه، ولنفس السبب ورغبة في تحفيز لاعبينا على ضرورة التعامل بكل الجدية مع الخصم نطالب ولا نناشد الجماهير بضرورة الزحف بكل كثافة إلى ملعب المباراة باستاد نادي بني ياس في الشمخة لمؤازرة اللاعبين ودفعهم لتحقيق الفوز الذي يضمن من جانب التأهل المبكر، ومن جانب آخر توجيه رسالة قوية إلى باقي المنافسين، وتحديد الإطار الذي يجب ألا يحيد عنه الأبيض الأولمبي في باقي المشوار إلى لندن.