- اختيار «جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي» للحصول على جائزة اللجنة الأولمبية الدولية لأفضل المبادرات الدولية الرائدة في مجال الرياضة، يعطي الكثير من الدلالات والمعاني لقيمة هذه الجائزة، التي رسخت مكانتها وتضاعفت قيمتها الأدبية بعد عامين فقط من انطلاقتها بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فقد تبلورت رؤية سموه في تحفيز طاقات الإبداع عند الشباب الرياضي ومختلف الهيئات الرياضية العربية ووسائل الإعلام، لاستعراض قدراتهم وإزكاء روح المنافسة بينهم بما يحقق الإنجازات التي تحملهم إلى القمة الدولية التي نتمناها جميعاً للرياضة العربية.
- ورغم عمرها القصير إلا أن الجائزة نجحت في خلق روح التنافس الشريف، وأصبحت هدفاً لجميع العاملين والمعنيين بالرياضة في مختلف القطاعات العربية، وهو ما أفصح عنه جميع الفائزين والمرشحين للفوز بفئاتها، والذين تضاعفت أعدادهم بشكل ملحوظ في الدورة الثانية مقارنة مع الدورة الأولى، وهذه القيمة التي تمثل قمة النجاح لأي جائزة كانت دافع اللجنة الأولمبية الدولية لوضعها على قمة المبادرات الرائدة ومنحها هذا التقدير الرفيع الذي تستحقه، والذي من المؤكد أنه يمثل نجاحاً مهماً أيضاً لمجلس أمناء الجائزة، القائم على تنفيذ كل ما يتعلق بها، ومما لا شك فيه انه سيكون دافعاً للمجلس للعمل على تحقيق المزيد من الانتشار والنجاح للجائزة، وتحويلها إلى وقود مهم دافع إلى تحقيق نهضة رياضية شاملة.
- وإذا كان قد برز مؤخراً اتجاه أو حتى مجرد فكرة نحو توسيع دائرة الجائزة بخروجها إلى العالمية، إلا أنني أميل في الوقت الحالي إلى التركيز على دورها العربي التي انطلقت من أجله وأثرت فيه إيجابياً، خاصة وهذا هو ما يسعى إليه فارس العرب ويتمناه لأمته العربية، واهتم بدعمه وترسيخه في مختلف المجالات وليست الرياضية وحدها، ووطننا العربي في حاجة ماسة لمثل هذه المبادرات التي من شأنها النهوض به ووضعه على الطريق الصحيح نحو الإبداع والإنجاز، وعندما نتمكن من ترسيخ وجودنا على القمة دولياً يكون جميلاً وقتها اتساع رقعة الجائزة ومساهمتها في دعم وجودنا كعرب في قمة الأحداث العالمية.
- قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بإسناد مهمة استضافة نهائيات كأس العالم للناشئين تحت 17 سنة لدولة الإمارات في عام 2013، إنجاز مهم يحسب لاتحاد كرة القدم الذي تقدم بطلب استضافة ثلاثة إحداث عالمية دفعة واحدة، وبتنظيم هذا الحدث ستكون دولة الإمارات قد نجحت في تنظيم أربعة نهائيات عالمية في 10 سنوات، اثنتان على مستوى المنتخبات للناشئين تحت 17 سنة والشباب تحت 20 عام 2003، ومثلهما على صعيد الأندية في العامين الماضيين، وهذا يدل على المكانة المتميزة التي تحظى بها دولة الإمارات في أكبر اتحاد دولي، والثقة الكبيرة في قدرتها على تنظيم أكبر الأحداث العالمية، وهو ما لمسناه من تصريحات مختلف المسؤولين الدوليين في المرحلة الماضية، وكل ما نتمناه أن ترتقي طموحاتنا ومكاسبنا العالمية من حالة التنظيم المتميز إلى حالة المشاركة الدائمة والفاعلة. عندها سنكون بحق قد بلغنا القمة.