- انتهت الجولة الأولى من مشاركة ‬6 من فرق أنديتنا في كل من دوري أبطال آسيا للأندية الأبطال وبطولة الأندية الخليجية، وكانت المحصلة النهائية لهذه الجولة من وجهة نظري فوزا واحدا وخمس هزائم. أعلم أن هذه الخلاصة قد تصيب البعض بالغضب والضيق نظرا لأن ثلاث من المباريات الست انتهت بنتائج إيجابية متمثلة في فوز الأهلي على العربي الكويتي، وتعادل كل من الجزيرة مع الغرافة القطري والوحدة مع بونيودكور الأوزبكي، بينما تعرضت ثلاثة فرق فقط للهزيمة وهي العين أمام سيؤول الكوري الجنوبي، والإمارات أمام ذوب أهن الإيراني، والظفرة أمام العربي القطري، فكيف تصبح الهزائم خمسا وليس ثلاث- .

- المعروف أن إقامة المباريات بنظام الذهاب والإياب الهدف منه هو تحقيق العدالة وإعطاء الفرق الفرصة والحق دون تمييز في الاستفادة من اللعب على أرضها ووسط جماهيرها، إلى جانب ما يوفره ذلك من الارتقاء بمستوى الأداء التنظيمي، ودون ذلك لن يتوفر الحياد والعدل إلا بإقامة المباريات على أرض محايدة لا تتحقق معها كل الامتيازات سالفة الذكر وغيرها، وبالتالي عندما لا يستفيد الفريق من ميزة إقامة المباراة على أرضه يصبح خاسرا، فإذا تعادل مثل الجزيرة والوحدة يكون قد خسر نقطتين، وهذه خسارة واحدة لأنها تمنح خصمه ميزة واحدة إضافية وهي الحصول على نقطة تدعم موقفه في المباراة الثانية بأرضه. أما إذا حدثت الخسارة كاملة للمباراة، فهنا تكون الخسارة مضاعفة بفقدان النقاط وعدم الاستفادة من الميزة مثلما حدث مع العين، ويكفي للتدليل على ذلك أن فرقنا لم تحصل من ‬6 مباريات مكافآتها ‬18 نقطة، إلا على ‬5 نقاط فقط، لتصل خسارتها إلى ‬13 نقطة إلى جانب الامتيازات.

- أرى أن تعادل كل من الجزيرة والوحدة، مهما صنفناه في خانة النتائج الإيجابية، إلا أنه كان بطعم الخسارة. خاصة وقد أصبح يفرض عليهما ضرورة الخروج بنتيجة إيجابية لا تقل عن التعادل في مباراتي العودة خارج أرضهما حتى يحتفظا بفرصتهما في التأهل للدور التالي من المنافسات. أما إذا حدثت الخسارة لأي منهما (لا قدر الله) فسوف تضعف فرصته بما تعنيه من حصوله على نقطة واحدة فقط من ‬6 في المباراتين مقابل ‬4 لخصمه، وأما بالنسبة للفرق الثلاثة التي تعرضت للخسارة فلا بديل أمامها عن تحقيق الفوز في مباريات العودة إذا كانت تريد الاحتفاظ بفرصها في التأهل.

- وبشكل عام نرى أن الأداء الذي أظهرته فرقنا في الجولة الأولى يؤكد قدرتها على التغيير في مباريات العودة، والمهم أن تتوفر الرغبة في تحقيق ذلك وأن تصل هذه الرغبة إلى الخصوم، وذلك على خلاف ما أشيع عن بعض فرقنا قبل بدء الجولة الأولى دون الدخول في تفاصيل، وإذا كان فرسان الأهلي هم الوحيدون الذين حققوا الفوز في الجولة وخارج أرضهم على صعيد بطولة الأندية الخليجية، فهم مطالبون الآن بتكرار الفوز في مباراة العودة لدعم موقفهم في المجموعة وقطع المسافة الأكبر نحو التأهل والمنافسة على اللقب الذي تحمله الإمارات عن طريق فهود الوصل.