* اعترف بأن الفوز الذي حققه فرسان الأهلي مساء أول من أمس على فريق العربي في عقر داره بالكويت بنتيجة ‬2/‬1 فاجأني، واعتقد أن هناك الكثير من الأهلاوية وجماهير الإمارات الذين يشاركونني هذا الاعتراف، نسبة لافتقادنا الثقة في إمكانية قيام مدرب الفريق الأيرلندي، ديفيد أوليري، بإحداث تغيير حقيقي في قدرات وصورة الفريق، وذلك في ضوء عدم الاستقرار والتخبط الذي ظهر عليه الفريق في مبارياته الماضية بكافة المسابقات، دوري اتصالات للمحترفين وكأس اتصالات للمحترفين وكأس صاحب السمو رئيس الدولة، وهو الأمر الذي دفع شركة كرة القدم إلى الدعوة إلى اجتماع خاص لمناقشة مصير استمرار المدرب مع الفريق يوم الأحد الماضي، ولكنها أرجأت القرار إلى ما بعد مباراة العربي.

* وهذا الموقف من شركة كرة القدم لم يكن وليد الصدفة وإنما كان نتاج مجموعة من الحقائق التي رسخها المدرب في أذهان الجميع خلال الفترة الماضية، والتي ولدت حالة عامة من الغضب وليس عند الجماهير وحدهم، مما تتطلب ضرورة تدخل الشركة لحسم الأمر مهما كانت الخسائر إنقاذا لسمعة الفريق واسم النادي الذي يمثل احدى القلاع الرئيسية لرياضة الإمارات عامة وكرة القدم خاصة، ولكن ما حدث في الكويت يضعنا أمام سؤال مهم، هل سنعتبره تغييرا حقيقيا في أسلوب وواقع الفريق يتطلب التريث في اتخاذ قرار بشأن ديفيد، أم أن الفوز نتج عن ظروف خاصة بالمباراة وبالتالي لا يمثل تغيرا حقيقيا في الفريق يحتاج إلى التوقف؟

*على الصعيد الشخص، ورغم قناعتي في أن ديفيد أوليري لم يقنعنا أبدا في المرحلة الماضية، وأن التعاقد معه من الأساس لم يكن بالخطوة الموفقة، إلا أنني أرى فيما حدث في الكويت نوعا من المسكن الذي يفرض على المسؤولين في الشركة التريث لبعض الوقت، ووضع المباراة القادمة للفريق كاختبار حقيقي للحكم على جدوى وجودة من عدمهما. حيث لابد وأنه سيسعى إلى الاستفادة من الظروف التي فرضتها هذه المباراة والمتمثلة في غياب كل من بنغا وكنافارو عنها، مما أدى إلى إحداث بعض التغيير الجوهري في التشكيل والأداء أسفر عن هذا الفوز، حتى وإن كانت الصورة العامة للفريق لم تبعث على الاطمئنان في بعض فترات المباراة. فربما يكون هذا التعديل قد منح أوليري كلمة السر في تغيير شكل ومسيرة الفريق.

* والحقيقة أن ما يدفعني إلى هذا التريث هو الخسارة الكبيرة التي سوف تتكبدها خزينة النادي الأهلي نظير إنهاء التعاقد مع أوليري، طبقا للعقد الذي يعطيه أفضلية الحصول على كامل مستحقاته طوال مدة العقد البالغة ثلاث سنوات، خاصة وانه كما علمنا يحصل على مليوني دولار عن كل عام، وبالتالي المتبقي له مبلغ كبير النادي وأبناؤه اولى به، ومن يدري فربما تكون مباراة الكويت بالفعل المفتاح السحري الذي سيفتح أمامه الباب إلى مرحلة أخرى في مسيرة الفرسان. أما إذا عادت ريما لعادتها القديمة، ورأينا الفريق في مباراته القادمة بنفس الحالة السابقة، فعندها لا يكون باليد حيلة ويسبق السيف العذل وتتخذ الإدارة القرار الصعب.