* فترة توقف الدوري الحالية والمستمرة حتى ‬23 مارس القادم تمثل أهمية بالغة، أو يفترض، لسبعة من فرق أنديتنا، وهي الفرق التي ستكون منشغلة بالمشاركة في البطولات الخارجية سواء كانت على المستوى الآسيوي أو الخليجي، وبما أن المنافسات تبدأ في منتصف الموسم فالمفترض أن كل الفرق في قمة جاهزيتها ولياقتها الفنية والبدنية، بصرف النظر عن موقعها في ترتيب المسابقة المحلية، وبناء عليه ينتظر منها أن تعكس تلك الحالة خلال مبارياتها تاركة النتائج للعوامل المساعدة والمؤثرة والظروف التي ستبقى محل تقديرنا وتقييمنا للمشاركة.

* والواقع يشير إلى أن كل فريق من الفرق السبعة لديه ظروفه الخاصة التي شكلت الحالة التي يدخل بها المنافسة المرتبط بها. فهناك فرق في أفضل حالاتها وتمر بحالة استقرار تشجعها وتساعدها على الظهور بالصورة التي تتناسب وطموحاتها وتعكس الوجه المشرق لكرة الإمارات، ويعتبر فريق الجزيرة هو المثال الحقيقي لها، والذي ننتظر منه الايجابيات الكثيرة في هذه المشاركة بما يعيد كرة الإمارات إلى المكانة التي تناسبها على مستوى أندية القارة، وبما يمنحنا الأمل من جديد في إمكانية الفوز باللقب الآسيوي مرة أخرى ونتواجد في مونديال الأندية كأبطال قارات، وهناك فرق شبه مستقرة ويمكن أن تحقق من خلال المشاركة نتائج تتجاوز حدود توقعاتنا إذا توفرت لديها الرغبة الصادقة في ذلك، وأفضل مثال لها هو فريقا الشباب والوحدة.

*أما باقي الفرق السبعة وهي الأهلي والعين والظفرة والإمارات، فمن الصعب المراهنة عليها نسبة لحالة عدم الاستقرار المصاحبة لها حتى الآن، وإن كان ذلك لا يمنع من تحقيقها نتائج مهمة على منافسيها لا أحبذ تصنيفها في دائرة المفاجآت، ويبقى فريق النادي الأهلي المتواجد حاليا في الكويت لمقابلة فريق العربي يوم غد الثلاثاء في بطولة الأندية الخليجية، هو اللغز الأكبر بين هذه الفرق نظرا لأن ما يقدمه من أداء ونتائج لا يتناسب وما يضمه من نجوم يفترض أن يكون لهم شأن آخر في جميع المسابقات، لكن التجربة العملية أكدت بأن الأيرلندي ديفيد أوليري، مدرب الفريق ليس برجل هذه المرحلة بعدم قدرته على استثمار وجود هذه النخبة من اللاعبين المميزين، وهذا الدعم الذي يتمناه أي مدرب من إدارة النادي التي وفرت له كل سبل النجاح وأعطته أكثر مما طلب.

* وكان من المفترض أن تناقش وتحدد شركة كرة القدم بالنادي يوم أمس مستقبل استمرار أوليري، المتواجد مع الفريق في الكويت حاليا، لكن لا أعرف إذا كانت قد انتهت من الأمر أم لا نسبة لكتابة الزاوية قبل انعقاد الاجتماع، وأرى ان الشركة بلا شك في موقف صعب وحرج لا تحسد عليه نظرا لأهمية تحديد المدرب البديل سواء في المرحلة المتبقية من الموسم أو المستقبل ككل، والالتزامات المترتبة عليها في حال فسخ العقد مع المدرب، نتيجة لخلو العقد من أي شروط جزائية على المدرب أو أية بنود تعطي الأهلي أي خط رجعة في حال انعدام الثقة في قدرات المدرب، وحقيقة لا أدري ما هي الجهة القانونية التي أنابت عن الشركة في إبرام هذا العقد ولم تضع في العقد ما يحافظ على حقوقها؟ أتمنى أن يخرج الأهلي من هذا المأزق بأقل الخسائر المالية والنفسية.