- الخسارة التي تعرض لها فرسان الأهلي أمام فهود الوصل مساء أول من أمس في ربع نهائي مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وضعت مدرب الفريق، الأيرلندي ديفيد أوليري، على سطح صفيح ساخن، خاصة وهي الخسارة الثانية على التوالي التي يتعرض لها أمام الوصل خلال أقل من أسبوع والرابعة هذا الموسم، وعلى الرغم من الفرص الكثيرة التي منحتها شركة كرة القدم للمدرب خلال الفترة الماضية وتصديها للمطالبات العديدة والمتكررة بالاستغناء عن المدرب، إلا أنه لم ينجح في استثمار هذه الفرص ولم يكن على نفس القدر من المسؤولية والمساندة، حتى وصل الأمر إلى أنه بات مرفوضاً من عدد لا بأس به من لاعبي الفريق نفسه، وهنا تكمن المشكلة الحقيقية التي باتت تفرض على شركة كرة القدم ضرورة إيجاد حل.

- وإذا كان اجتماع مجلس إدارة الشركة يوم غد الأحد سوف يناقش مصير أوليري، والصورة العامة تشير إلى أن الاستغناء عنه هو القرار المتوقع بعد أن ثبت بما لا يدع مجالاً للشك عدم قدرته على قيادة سفينة الأهلي إلى بر الأمان وشاطئ المجد والبطولات، فمما لا شك فيه أن الاضطرار إلى اتخاذ هذا القرار يضع الشركة في موقف لا تحسد عليه، نسبة إلى توابعه التي تفرض عليها جملة من الالتزامات المالية كما ينص العقد المبرم مع المدرب، والذي حامت حوله الكثير من الشائعات التي لا نعرف مدى صدقها، مثل أنه مبرم لمدة ثلاث سنوات وقيمة كل سنة مليوني دولار، وهو ما أثار الكثير من الدهشة وعلامات الاستفهام نسبة لأن المعلومات المتوفرة عن المدرب أشارت إلى أنه كان بلا عمل لأكثر من ثلاث سنوات، وهي من الإشارات التي كان يجب أن تثير الشك وتتطلب البحث عن الأسباب الحقيقية وراءها.

- عموماً إذا رأى الأهلي في الاستغناء عن أوليري القرار السليم لإنقاذ الفريق من حالة التدهور التي لا تتناسب وقدراته الفنية الحقيقية وما يمتلكه في صفوفه من إمكانيات تتطلب أن يكون في وضع أفضل في مشوار المنافسة على لقب الدوري، فهذا قراره الذي من المؤكد أنه قادر على تحمل تبعاته، ولكن لابد وان نخرج منه بدروس مستفادة تعلمنا كيفية الاهتمام والتركيز في تضمين العقود بنوداً تمثل حماية وخط رجعة يمنحنا الأمان ويقلل من خسائرنا المادية في حال وجدنا استحالة عدم الاستمرار، واقصد هنا ضرورة وضع شروط جزائية تحمي حقوقنا وتحافظ على أموالنا مثلما يتمسك المدربون بوضع شروط جزائية تحمي حقوقهم.

- وبالطبع أتمنى لو رأت شركة الأهلي لكرة القدم ضرورة إنهاء عقد أوليري، أن تسعى إلى التفاهم والتباحث معه بشأن الجزاء المالي بما يضمن تقليل خسائرها، وان تسعى إلى محاسبة من كان سبباً في اختياره وترشيحه لتولي هذه المهمة، التي بدأها بكلمات لا تنسى حول احتياجه إلى ثلاث سنوات لتطوير قدرات وإمكانيات فريق كان هو البطل قبل موسم واحد لأول دوري للمحترفين، لكن يبدو أنه كان يمنح نفسه الوقت للتجريب ويخلق المبرر لأي إخفاق محتمل نتيجة لمعرفته بقدراته من واقع تجاربه السابقة مع كل من تولى تدريبهم.