* تحت عنوان «قلق في غير محله»، تناولت بالأمس المبالغة التي اتسمت بها ردود أفعال المسؤولين في بعض الاتحادات على قرار الهيئة العامة للشباب والرياضة بشأن تخفيض موازنات الاتحادات والجمعيات واللجان الرياضية والشبابية بنسبة ‬5٪، وذلك نتيجة للتخفيض الذي أدخل على ميزانيتها للعام الحالي، والذي بلغ حوالي ‬18 مليون درهم تقريبا، وأكدت على أن هذا الفارق لن يمثل مشكلة كبيرة خاصة ونشاط العام الحالي يخلو من بعض المشاركات الكبيرة التي حفل بمثلها العام الماضي والتي كلفت الهيئة ملايين الدراهم.

* وقد طالبت كافة الهيئات من دون استثناء بضرورة الانشغال بالتفكير في البحث عن حلول لتعويض العجز المنتظر، مستفيدين من الإجراءات الثلاثة التي أعلنها إبراهيم عبد الملك، أمين عام الهيئة، والتي نراها تقدم حلولا جيدة لتوجيه الميزانيات بالصورة التي تحقق أكبر فائدة، ودعم الموارد بما يعوض النقص، وهذا أمر واجب من منطلق أن ما أعلن ليس مجرد فكرة تحت الدراسة وإنما قرار واجب التنفيذ، وواقع يحتم مواجهته بعقلانية وهدوء حتى لا تكون له أي انعكاسات أو آثار سلبية على الأنشطة الرياضية، وبالتالي كل من سيسرع في إعداد نفسه لمواجهة هذا الواقع سيكون أقدر على علاج مشاكله، ولن يواجه أية عقبات تعطل حركة عمله.

* وهذا هو النهج الذي اتبعه اتحاد كرة القدم، الذي سيواجه نقصا في الميزانية يبلغ ‬3 ملايين درهم، تمثل موازنة اتحادات أخرى لعام كامل. فما أن أبلغ بالقرار حتى وقام بتشكيل لجنة على أعلى مستوى من أعضائه ومختلف العاملين في لجنة، مهمتها دراسة كيفية ترشيد الأنفاق في كافة الأنشطة والمجالات دون المساس ببرامج العمل التي وضعت للنهوض بمستوى اللعبة وكافة الأطراف المعنية بها وفي مقدمتهم الحكام والمدربين المواطنين، وهي اللجنة التي بدأت عملها قبل فترة، ومن المقرر أن تتوصل في اجتماعها نهاية الأسبوع الجاري إلى التوصيات النهائية التي سترفع لمجلس الإدارة لإقرارها.

* الأمر ببساطة لا يتطلب من جانب أكثر من تحديد الأوجه التي يمكن تقليص الإنفاق فيها دون أن يكون له أثر على برامج الهيئات، مثل المهمات الخارجية والتي لا نطلب الاعتذار عنها وإنما تقليص عدد أفرادها، ومن جانب آخر البحث عن موارد جديدة تدعم الخزائن، مثل عقد اتفاقيات مالية مع رعاة لمختلف الأنشطة مقابل أن تحمل أسماءهم، والمثال على ذلك دوري المحترفين لكرة القدم الذي يحمل اسم اتصالات، خاصة ونحن من جانبنا كوسائل إعلامية لا نتجاهل هؤلاء الرعاة ونحرص على ذكر أسمائهم دعما للهيئات والأنشطة الرياضية.

* وفي نفس الوقت طالما أن الميزانية العامة للهيئة لن تتحمل هذا العام مشاركات آسيوية كبيرة تحتاج لميزانيات ضخمة مثل العام الماضي، فاعتقد أن العجز العام يصبح اقل من ‬18 مليون درهم، وعليه بمقدور الهيئة إدخال بعض التعديلات على النسبة لتصبح اقل من ‬5٪، مما قد يسهل مهمة تعويض العجز أمام كل الهيئات.