- متابعتنا الميدانية لقضية الموسم الخاصة بالخطأ الإداري الذي وقع فيه نادي العين، وقد يتسبب في اعتباره خاسراً لمباراته أمام مسافي في مسابقة الكأس رغم فوزه بها وحرمانه من استكمال مشواره فيها، كشفت لنا العديد من الجوانب المهمة بخصوص مختلف الأطراف والتي تستحق أن نتوقف عندها. فعندما يعلن أحد أكبر المسؤولين في نادي مسافي بأنهم لم يتقدموا بأي شكوى أو احتجاج على نادي العين ونتيجة المباراة، فهذه مفاجأة كبيرة الغالبية العظمى لم تتوقعها، خاصة وأن كل المعلومات التي صدرت بهذا الشأن كانت تسير في جانب مناقشة لجنة الانضباط لشكوى مسافي، وتأجيل الفصل في احتجاج أو شكوى مسافي، وغيرها من العبارات التي كانت تضع مسافي في مواجهة العين بالقضية، بينما الحقيقة أن مسافي فوجئ بالأمر من وسائل الإعلام.

- والحقيقة التي أعلنها أمين عام اتحاد كرة القدم، يوسف عبدالله، بأنه هو من رفع الأمر إلى لجنة الانضباط، طبقاً لقواعد العمل الإداري التي تفرض عليه احترام قرارات «الكمبيوتر» التي لا تفرق بين ناد وآخر وتنشد الصالح العام للجميع، باعتبارها أمانة وعليه أداءها كما تمليه عليه النظم واللوائح، وكما يمليه عليه ضميره. يمثل مفاجأة أخرى لم يكن يعلمها البعض خاصة وليست هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها بهذا الإجراء، وهذه إيجابية مهمة تحسب لاتحاد كرة القدم ولأمينه العام، تؤكد التعامل بالتساوي مع جميع الأندية، والتأكيد على مبدأ تكافؤ الفرص وإرساء العدالة المجردة من أي ميل لطرف على حساب أي طرف آخر.

- وإذا كنا نؤكد على حق العين في إعداد المستندات التي تؤكد صحة موقفه وانه لم يخالف اللوائح، كما أعلن في دفاعه المبدئي عن إشراك جمعة سعيد في المباراة، وإذ كنا نحسب للجنة الانضباط احترامها لهذا الجانب، حتى لا يصطدم قرارها بالإلغاء من قبل لجنة الاستئناف كما حدث في قضايا أخرى من قبل، لعدم إعطائها المجال للطرف الآخر للدفاع عن نفسه، إلا أننا نرى أن تحديد يوم ‬21 فبراير للفصل في الأمر بعيد جداً، ولا أتصور أن نادي العين كان في حاجة إلى كل هذا الوقت لإعداد مستنداته وأوجه دفاعه، خاصة والصورة واضحة واللوائح المنظمة محدودة، وتفسيرها عند الاختلاف من حق الجهة التي وضعتها كما تنص جميع النظم.

- أما بالنسبة لدفاع العين كما ننشره اليوم فاعتقد أنه ضعيف بل ويدينه، فقد أعلن بأن التسجيل جاء بعد تسلم التعميم الخاص بالمسابقة وليس العكس حتى ندعي بأنه كان يجهل بالنص، والادعاء بأنه تسلم من الرابطة تعميماً ينص على حق اللاعبين الأجانب في المشاركة بجميع المسابقات، لا يعني أنه يمنحهم الحق في المشاركة بمسابقة الكأس، لأن الرابطة قصدت بهذا التعميم جميع المسابقات التي تنظمها وتكون مسؤولة عنها، وليس منها مسابقة الكأس التي ينظمها اتحاد كرة القدم، ولا يمكن لرابطة المحترفين أن تفرض شيئاً على المسابقات التي ينظمها اتحاد كرة القدم، وهذا أمر بديهي ولا يحتاج إلى إيضاح أو تفسير، ولا يمكن القياس على أن اتحاد كرة القدم هو من أقر مشاركة اللاعبين الأجانب في مسابقة الرديف، لأن هذا الأمر من اختصاصه ولكن بموافقة الرابطة وهذا قد تم.