- نحن لا نختلف، بل ونتفق تماما مع محمد خلفان الرميثي، رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، في أن منتخبنا الوطني الأول هو نتاج طبيعي للدوري المحلي، طالما أنه ليس لدينا لاعبون محترفون في الخارج، وطالما أن الدوري هو المحك الوحيد المتاح أمامهم، وبالتأكيد لا يمكن خلق منتخب قوي من دوري ضعيف، والعكس صحيح، بمعنى أنه لا يمكن لدوري قوي أن يفرز منتخبا ضعيفا، ولكن إحقاقا للحق لابد أن نعترف أيضا ونؤكد أن هذا الدوري هو نفسه الذي خلق المنتخب الأولمبي الذي نجح في مقارعة أقوى المنتخبات الآسيوية والوصول إلى المباراة النهائية على ذهبية الألعاب الآسيوية أمام اليابان في مدينة غوانغ تشو، ولولا سوء التوفيق الذي تخلى عنه وذهب للساموراي ما سجل هدفه الذي منحه الذهب وترك لنا الفضة.

- نحن لا نقصد بذلك فتح ملفات المشاركة في الدوحة واليمن، ولكن الحديث الصريح الذي أدلى به «أبوخالد» لقناة دبي الرياضية تضمن الكثير من النقاط المهمة، التي شعرنا من منطق المسؤولية والأمانة أن نتوقف عندها، في محاولة لمساعدة القائمين على الاتحاد لتجاوز هذه المرحلة والوصول بكرة الإمارات إلى المكانة التي نتمناها وترضي طموحاتنا، وهذه الأمانة هي التي دفعتنا إلى إيضاح هذه النقطة التي نرى أنها تظهر الفارق المهم في فكر كل من كاتانيتش مدرب المنتخب الأول، ومهدي علي مدرب منتخبنا الأولمبي، فالأول حذر ولا يتمتع بالجرأة الكافية التي تدفعه لتكثيف الواجبات الهجومية وما يمكن أن تسفر عنه من أهداف تمثل الطريق إلى الانتصارات، والثاني يثق في قدرات لاعبيه ويتمتع بفكر تغلب عليه النزعة الهجومية ساعد في ارتفاع سقف الطموحات وانعكس إيجابيا في الملعب.

- والفارق أيضا بين الاثنين، أننا شعرنا بسعادة بالغة بمنتخبنا الأولمبي رغم خسارته وعدم حصوله على الذهب، ليس لأن الميدالية الفضية في حد ذاتها إنجاز، ولكن لأننا استمتعنا بأدائه الهجومي المفتوح والمتزن، الذي لم يكن على حساب الواجبات الدفاعية، وتابعنا منتخباً واثق الخطى يدعو بحق إلى الفخر بنجاحه في تجاوز سقف الطموحات بكثير. أما بالنسبة لمنتخبنا الأول، ومع احترامنا وتقديرنا الكاملين لكل عناصره، فلم نشعر بالأحاسيس نفسها، وكان للأداء غير المتزن تأثيره السلبي في نفوسنا، ومن هنا ظهرت الأصوات المطالبة بتغيير المدرب، وغير ذلك.

- نحن نثق في كفاءة كاتانيتش. نعتبره من المدربين الجيدين، ولا نستعجل رحيله، لكننا ننشد الموضوعية في الطرح، والصدق في الرأي، والشفافية في كشف الحقائق، وكل ما نطلبه من اللجنة الفنية تنبيه المدرب إلى أهمية التركيز بشكل أكبر على الواجبات الهجومية التي تزيد من ثقة اللاعبين في أنفسهم، وتضاعف من مستوى أدائهم في الملعب، وإذا كان المسؤولون في الاتحاد يرون أن دوري المحترفين به من العيوب والثغرات ما يؤثر سلباً في مستوى المنتخب، فنؤكد عليهم ضرورة التنسيق مع رابطة المحترفين لدراسة هذه العيوب، والبحث عن طرق الحل، لأن المصلحة في النهاية واحدة. والسياسة الحكيمة والتخطيط الرائع اللذين اتبعهما الاتحاد على صعيد منتخبات المراحل السنية نتمنى أن نقطف ثمارهما نفسها على صعيد المنتخب الأول، وهذه هي قمة النجاح.