* البداية التي جاءت عليها مباريات الدور الثاني من دوري اتصالات للمحترفين تدعو بحق لوقفة تأمل، فإذا كانت نتائج بعض المباريات تطابقت مع التوقعات، فإن نتائج البعض الآخر جاءت مغايرة تماماً للتوقعات، فلا أعتقد أن هناك من توقع تعرض الوصل لهذه الخسارة القاسية أمام الوحدة، فالخسارة كانت واردة ولكن ليس بهذه النتيجة الكبيرة، وهي إن كانت تعد خطوة مهمة لفريق الوحدة تتسق وتصريحات مدربه هيكسبرغر الذي أعلن أن الفريق في الدور الثاني سيكون مختلفاً تماماً عما كان عليه في الدور الأول، إلا أنها تمثل في نفس الوقت مشكلة كبيرة لفارياس، مدرب الوصل، الذي كانت تعول عليه الآمال لتغيير صورة الفريق في الدور الثاني ويعيد للأذهان الصورة التي كان عليها عند بدء الموسم، ولكن الخسارة أصابت جماهيره بالإحباط.

* وفوز دبي المستحق على العين، وإن كنت لا أرى فيه أي وجه للغرابة، إلا أنه لم يكن متوقعاً من جماهير الزعيم مطلقاً، وذلك في ظل التغييرات الكبيرة التي حدثت على صعيد اللاعبين والجهاز الفني، واختفاء كل المظاهر والأسباب التي اعتبرت سبباً في التراجع الكبير الذي أصاب الفريق في الدور الأول، والخسارة أراها انعكاس لحالة التطور المصاحب لدبي، وليس لعدم تطور افتقده العين، ومن هذا المنطلق أرى أن مدرب العين لم يكن محقاً ولا صائباً عندما عاب على فريق دبي لجوءه إلى إضاعة الوقت، واعتباره ذلك إساءة لكرة ودوري الإمارات، لأنه من حق دبي استخدام كل الوسائل المشروعة التي تحقق هدفه، وبالتالي أعيب على مدرب العين أنه لم يحسن التعامل مع هذا الأسلوب لتغييره لمصلحته، بتنبيه اللاعبين إلى ضرورة الضغط على من معه الكرة واستخلاصها لبدء هجمات بهدف تعديل النتيجة.

* فوز دبي يتسق والحالة التي يظهر عليها منذ التغيير الذي حدث على صعيد جهازه الفني والايجابية التي أحدثها المدرب البرازيلي، والتي باتت تمثل تهديداً حقيقياً للفرق القريبة من منطقة الخطر. كما أن تعادل الظفرة مع الأهلي يمثل خطوة ايجابية لفرسان الغربية وخطراً لغيره من الفرق، والنتيجة نفسها تمثل خسارة للأهلاوية الذين كان ينتظر منهم تحقيق وثبة جديدة تدعم التطور الذي صاحبهم مؤخراً، مستفيدين من الدعم الذي حدث في فترة التغيير الشتوية، خاصة والفريق كان قد أنهى الدور الأول في مركز جيد باحتلاله المركز الثالث، إضافة إلى وجود مباراة متبقية له مع الوحدة، وخسارته نقطتين على أرضه خسارة كبيرة سوف يصعب تعويضها لأننا بدأنا مرحلة العد العكسي لأسابيع الدوري.

* وهكذا نرى أنه بعيداً عن مباراتي أمس، فإن النتيجة الوحيدة التي تبدو منطقية ولا يشوبها شائبة، هي فوز الجزيرة على النصر ‬2 * ‬1، وحدوثها على ملعب العميد لا يغير منها شيئاً، بعد أن أظهر العنكبوت خلال الدور الأول تفوقاً أكبر في مبارياته خارج أرضه، وهكذا نستطيع القول إن بداية الدور الثاني تمثل صورة لما يمكن أن يكون عليه واقع المباريات المقبلة.