؟ قبل ‬44 سنة فاز فريق نادي الوصل (وكان اسمه في ذلك الوقت نادي الزمالك) على فريق نادي الشباب في نهائي بطولة شركة كندا دراي وحصل على أول كأس في تاريخه. كانت هذه الكأس هي بداية النهضة الحقيقية في النادي الذي ضاعف اهتمامه وتخطيطه لفرق المراحل السنية وخاصة مع إعلان دولة الاتحاد وتشكيل أول اتحاد لكرة القدم، ومع بداية الثمانينيات بدأ جني ثمار هذا الاهتمام بحصوله على لقب الدوري أربع مرات وكأس رئيس الدولة مرة واحدة، وذلك بفضل مجموعة من اللاعبين الموهوبين الذين كانوا من العناصر الأساسية الذين ساهموا في تحقيق انجاز الصعود إلى نهائيات مونديال ايطاليا عام ‬1990.

؟ والسجلات التاريخية تشير إلى أن نادي الوصل لم ينجح في تكرار هذه الفترة الزمنية مرة أخرى، فنال في التسعينيات ثلاث بطولات فقط اثنتان للدوري العام وواحدة لكأس الاتحاد، ومع الألفية الثالثة نال بطولة الدوري مرة واحدة وبطولة أندية التعاون مرة واحدة أيضا، وهذا ما دفع الإدارة الحالية إلى إعادة قراءة التاريخ ودراسة الأسباب التي ساعدت النادي لتميزه في الثمانينات، وانتهت إلى أن الاهتمام السليم بالقاعدة هو الأساس في النهوض بكرة القدم مرة أخرى ووضع فرق النادي من جديد على الطريق السليم لتحقيق البطولات، وان تكون الرافد الأساسي للمنتخبات الوطنية كما كانت في النادي.

؟ وكانت من ثمار هذه الدراسة تلك الخطوة الرائعة التي أقدمت عليها الإدارة بإشهار أكاديمية لكرة القدم بالتعاون مع نادي برشلونة الأسباني، أكبر أندية العالم حاليا وأكثرها زخرا بالنجوم المتميزين، وتم الاتفاق على لأن يقوم بالإشراف على عمل الأكاديمية ألبرت بيناغيس، مكتشف وصانع نجوم برشلونة واسبانيا، وحتى تتاح له الفرصة للتخطيط والتنفيذ بارتياح بما يفرز النتائج المرجوة تم التعاقد معه لمدة خمس سنوات، وهي فترة كافية لظهور نتائج هذا العمل على أرض الواقع وقطف ثماره بما يساعد على تنفيذ الخطوة الثانية من مشروع النادي، الذي لا يضمن فقط الارتقاء والاستقرار في فرقه، وإنما يفتح المجال أيضا أمام باقي الأندية والأسر العادية للاستفادة من هذا المشروع العظيم في نتائجه والنبيل في مضمونه.

؟ ونرى أن هذا المشروع الذي تناوله «البيان الرياضي» أكثر من مرة، ولكنه خرج على النور خلال فترة الانشغال بأحداث كأس الأمم الآسيوية في الدوحة، مما لم يعطه حقه من الاهتمام الإعلامي، إنما هو خطوة مهمة لرعاية الموهوبين والارتقاء بمستوى كرة القدم، وكما قال الدكتور أحمد سعد الشريف، أمين عام مجلس دبي الرياضي، يمثل مرحلة جديدة في مفهوم العمل الإداري بالأندية، وهو بحق أسلوب عمل يتناسب وظروف المرحلة، التي أصبح الاحتراف قوامها، ويدل على أن شركة كرة القدم تسعى للاستفادة من الدعم الذي يوليه سمو الشيخ احمد بن راشد آل مكتوم للنادي، والمتابعة الدائمة من سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد لكل جوانب العمل وأخذت تنتهج الطريق الذي يعينها على أداء رسالتها ويحقق طموحات الجماهير، ونثق في أنها بتعاون الجميع حتما ستجني ثمار هذه الخطوة المهمة.