- حدث ما توقعناه في المؤتمر الصحافي الذي عقده اتحاد كرة القدم يوم أمس بحضور كاتانيتش مدرب منتخبنا الوطني وأعضاء اللجنة الفنية بالاتحاد ويوسف عبدالله الأمين العام. حيث كان التركيز على إظهار الجوانب الإيجابية في مشاركة منتخبنا في نهائيات الأمم الآسيوية بالدوحة، والجوانب الإيجابية في مسيرة المدرب مع المنتخب وسيرته الذاتية الحافلة بالنجاحات. واعتمدوا في التدليل على ذلك بإحصائيات ومقارنات مع بعض المنتخبات التي شاركت في البطولة، وعندما تم تناول السلبيات كان هناك حرص على تحميل المسؤوليات للغير وخاصة سلوكيات اللاعبين أنفسهم والأندية التابعين لها، وكأنه لم تحدث أي سلبيات من أي طرف يتبع الاتحاد وفي مقدمتهم الجهاز الفني والمدرب نفسه.

- وارى أن الطرح الذي اعتمده الاتحاد في المؤتمر كان قاصرا، حيث كان محاولة لتجميل صورته وصورة المدرب، مع أننا لم نطلب لا إقالة المدرب ولا إقالة الاتحاد، وإنما طالبنا بالشفافية والوضوح، وأن يتم طرح برنامج الاتحاد والجهاز الفني بالتحديد لتغيير الصورة في المرحلة المقبلة. ومن المؤسف حقا أن تعتمد اللجنة الفنية في الإحصائيات على مقارنة أداء المنتخب مع المنتخبات التي ظهرت اقل منه فقط، ولم تشر إلى محصلة باقي المنتخبات الأخرى التي تساوت معنا في حجم المشاركة. فقد اعتمدت في المقارنة على محصلة منتخبات البحرين وكوريا الشمالية والصين التي لعبت ‬3 مباريات مثلنا، وكما يبدو في موقع آخر من الملحق كان منتخبنا الأفضل، ولكن لماذا لم تذكر أرقام باقي المنتخبات التي لعبت ‬3 مباريات أيضا مثل سوريا والسعودية والكويت.

- ولماذا عندما تمت الإشارة إلى مقارنة الأرقام مع المنتخبات التي لعبت ‬4 مباريات لإظهار أفضلية منتخبنا أيضا، تم الاكتفاء بالمقارنة مع أرقام العراق وقطر واستبعدت أرقام الأردن وإيران، لقد أشرنا منذ البداية إلى عدم أهمية الخوض في هذا الجانب خلال المؤتمر الصحافي لمعرفتنا بالأرقام، وانتهاء المشاركة إلى حقيقة ستبقى باقية في الأذهان ومدونة في السجلات، وهي أننا لم نسجل أية أهداف في ثلاث مباريات، وخرجنا من الدور الأول، والإيجابية الوحيدة فيها أننا حصلنا على نقطة واحدة من تعادل وحيد في أول مباراة خضناها أمام كوريا الشمالية، ولا أرى أن هذه الأرقام ستغير شيئا من هذه الحقيقة التي تؤكد وجود خلل مهم لا يمكن أن نستبعد مسؤولية الجهاز الفني عنه، وإن كنا لا نستبعد أيضا مسؤولية الأندية.

- والملفت في التقرير الذي وزعه الاتحاد خلال المؤتمر بخصوص خلاصة الاجتماع الفني التشاوري مع مدربي أندية دوري المحترفين، وجود اقتراح بمشاركة الفنيين في وضع أجندة الموسم الرياضي، من خلال اجتماع تنسيقي بين مدربي أندية الرابطة ومدربي المنتخبات خلال مارس المقبل، طبقا للنص الحرفي للتقرير، وأرى فيه بوضوح، تجاهل دور الرابطة كممثل للأندية أمام الاتحاد، وما تم الاتفاق عليه بينها وبين الاتحاد على عقد اجتماعات مشتركة مع اللجنة الفنية لمناقشة مثل هذه الأمور، وللحديث بقية.