* انتهت بطولة الأمم الآسيوية في الدوحة بإقامة المباراة النهائية بين أستراليا واليابان، والتي حسمت بعد وقت إضافي يوم أمس، وقبلها أقيمت مباراة تحديد المركز الثالث، الذي ذهب إلى المنتخب الكوري الجنوبي بعد فوزه على منتخب أوزبكستان ‬3 ــ ‬2 يوم أول من أمس، وهي نتيجة منطقية، ويستحق المنتخب الكوري ورقة الترشح المباشر إلى النهائيات التي ستقام عام ‬2015 في أستراليا، وتقديري الخاص أنه أضاع فرصة كبيرة لإلحاق هزيمة ثانية ثقيلة بالمنتخب الأوزبكي، عندما لم يستثمر تقدمه بثلاثة أهداف نظيفة وتراجع، ما أتاح للأخير الفرصة لتعديل النتيجة بتسجيله هدفين، لكنه لم ينجح في تعديل خسارته.

* ولكن هل يعني انتهاء أحداث البطولة إغلاق ملفها، وأن يبدأ كل اتحاد أخفق فريقه في تحقيق الطموحات في الإعداد للمشاركة التالية، وكأن شيئاً لم يحدث. لا أعتقد أن هذا ما سيحدث، وإنما سيشرع كل اتحاد في دراسة المشاركة والوقوف على السلبيات التي حرمته من بلوغ الهدف، وتحديد الخطوات التي يجب اتخاذها ومراعاتها في المرحلة القادمة، حتى لا يتكرر هذا السقوط مرة أخرى، ومعلوماتنا أن هذا ما حدث في اتحاد الإمارات لكرة القدم، والذي عكفت لجانه منذ عودة المنتخب على دراسة كل الظروف التي أحاطت بالمشاركة، ولكن كما سبق وقلنا لا يجب أن يتوقف البحث على تحديد الإيجابيات فقط، وإنما لابد من تحديد السلبيات أولاً، فمن دونها لن نتمكن من تصحيح الأخطاء.

* ونؤكد أن الشفافية من جانب الاتحاد مطلوبة في هذا التوقيت، بمعنى أنه لابد وأن يطلعنا المسؤولون فيه على كل الإيجابيات والسلبيات والخطوات المستقبلية لعلاج السلبيات، فمن حق الجماهير التي ساندت المنتخب وتحمل بعضها مشقة السفر إلى الدوحة أكثر من مرة، من أجل الوقوف خلف المنتخب ودعمه في البطولة، أن تقف على كل الحقائق وتعلم ماذا حدث وحرمها من الشعور بالفخر والسعادة بتحقيق المنتخب أقل الطموحات وهو التأهل إلى الدور الثاني من المنافسات، لأنه عندما طالبنا الجماهير بتلبية نداء السفر والمؤازرة، وطالبنا من رجال الأعمال المساهمة بواجبهم الوطني في تخصيص رحلات لنقل الجماهير إلى الدوحة كانت هناك استجابة سريعة، ولهذا فمن حقهم الوقوف على كل الحقائق لنجدهم مرة أخرى عندما نحتاج إليهم.

* نتمنى أن يكون صحيحاً ما وصل إلى علمنا بخصوص رغبة الاتحاد في عقد مؤتمر صحافي لإعلان كافة الحقائق، وأن يتم هذا في أسرع وقت ممكن، حتى لا تظل الأمور معلقة، وحتى لا تبقى الصورة ضبابية ولا يعلم أحد ماذا حدث وماذا سيحدث في المستقبل، فنحن على يقين من أننا نملك منتخباً رائعاً، ولدينا نجوم قادرون على تحقيق طموحاتنا وأحلامنا، وكل ما يحتاجونه هو القليل من العمل الجاد المخلص لتفعيل هذه الحقيقة.