؟ يسدل الستار اليوم على نهائيات الأمم الآسيوية بإقامة المباراة النهائية بين منتخبي اليابان واستراليا، والتي نتوقع لها أن تكون مسك الختام في مشوار الأحلام لهذا الضيف الذي يحل علينا كل أربع سنوات، والذي منحنا المتعة والإثارة على مدى ما يقرب من الشهر في العاصمة القطرية الدوحة، وإذا كان كثيرون قد تمنوا لو جمع النهائي بين كوريا الجنوبية واليابان، إلا أننا نتوقع أن تحفل المباراة بكل عناصر الاستمتاع وأن تسعد كل من سيتابعها، لقناعتنا في أن المنتخب الاسترالي الذي فاجأنا بالفوز الكبير على أوزبكستان والتأهل للنهائي سيكون منافسا عنيدا اليوم للساموراي، ولا نستبعد أن يواصل مفاجآته ويحقق الفوز وينال اللقب لأول مرة في ثاني مشاركة له بالبطولة مستفيدا من إمكاناته وملكاته الخاصة في الدفاع والهجوم، والتي جعلته بالأرقام والإحصائيات أحد أبرز المنتخبات في البطولة.
؟ فمن أبرز سمات المنتخب الاسترالي احترامه لجميع المنتخبات التي التقى بها، ولذلك نجح في تحقيق أهدافه ووصل للنهائي، ولم يتخل عن منطقه حيث أكد احترامه لليابانيين وتقديره لكفاءتهم الفنية التي منحتهم المكانة المتميزة آسيويا وأوصلتهم للعالمية، كما أكد عدم تساهله مع أي فرصة تمنحه التفوق، وأشار مدافعه لوكاس نيل بأنه حتى لو أتيحت أمامهم نصف فرصة فلن يفرطوا فيها، ولابد وأن يتعامل اليابانيون مع هذا الفريق بكل حذر لاختلافه عن كل من التقوا بهم بما فيهم المنتخب الكوري، الوحيد الذي تعادل مع الاستراليين وهز شباكهم بالهدف الوحيد الذي سجل عليهم حتى الآن، ولا ننسى أن المنتخب الياباني سوف يفتقد جهود لاعب وسطه المميز كاغاوا، الذي أصيب بكسر في مشط القدم أمام كوريا وأعلن ناديه الألماني بروسيا دورتموند، بعد إخضاعه للفحص الطبي، أنه سيغيب عن باقي الموسم.
؟ حوار محمد بن همام، رئيس الاتحاد الآسيوي، الذي أجرته معه قناة دبي الرياضية، ونشرناه بالأمس على صفحتين، تقديرنا له انه خبطة صحافية تحسب لإحدى قنوات مؤسسة دبي للإعلام، والخبطة ليست في لقاء بن همام، ولكن في مضمون الحوار وما تناوله من موضوعات جريئة وردود صريحة تمس جوانب حساسة شغلت الجميع عند بدء أحداث النهائيات، وقد شدني تصالحه مع نفسه بعدم خجله من إقرار أخطائه أو النصح بضبط النفس في المواقف الكبيرة، وكل ما أتمناه أن يصدق في تصريحاته المتعلقة بطموحاته للكرة الآسيوية، وتوقعاته الخاصة بحلول اليوم الذي تتخلى فيه الأندية عن الدعم الحكومي.
* النجاحات الكبيرة للشقيقة قطر على الصعيد الرياضي متواصلة، فبعد اقل من شهرين على فوزها بشرف تنظيم مونديال كرة القدم عام 2022، وبعد بضع ساعات من إعلان الاتحاد الدولي للعبة اتفاقه مع قناة الجزيرة الرياضية على حصولها على حقوق البث الحصري لنهائيات كأس العالم حتى عام 2022 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أصبحت ثالث دولة عربية وأول دولة خليجية تنال شرف تنظيم مونديال كرة اليد المقرر عام 2017، متفوقة على ثلاث دول لها باع طويل في التنظيم وهي فرنسا والنرويج وبولندا. إنها الإستراتيجية الجديدة التي بدأتها قطر قبل عشر سنوات والتي تحمل رؤية يسعى الجميع إلى تجسيدها تحت شعار (لنكن وطنا رائدا يجمع العالم من خلال الرياضة).