* اقتربت نهائيات الأمم الآسيوية من لحظاتها الأخيرة في الدوحة، فاليوم موعدنا مع مباراة تحديد صاحب المركز الثالث التي ستجمع بين أوزبكستان وكوريا الجنوبية، وغدا ستقام
المباراة المرتقبة على الكأس واللقب والتي ستجمع بين اليابان واستراليا، وعقب ذلك يسدل الستار على الأحداث ولا يبقى تنظيميا إلا إعداد التقارير واستكمال الملفات بعد دراسة الإيجابيات والسلبيات على أمل الاستفادة منها في مشوار السعي نحو نجاح أكبر في المستقبل، وعلى الصعيد الفني سوف تواصل الاتحادات دراسة وتحليل مشاركتها لتحديد الأخطاء التي حالت دون تحقيق طموحاتها، والاجتهاد في وضع الخطط والبرامج على أمل النجاح في تجاوز هذه الأخطاء والوصول إلى ما هو أفضل في المشاركات القادمة، وبالنسبة لمنتخبنا سوف نتعرف يوم الاثنين المقبل على ما توصل إليه الاتحاد بعد الدراسة وما ينوي فعله في المستقبل حتى لا تتكرر مشاهد الدوحة مرة أخرى، وهذه سُنة البطولات.
* وأعتقد أن صورة الختام أصبحت شبه واضحة من واقع ما جاءت عليه مباراتا الدور قبل النهائي، فلا أتصور أن منتخب أوزبكستان الذي صدمنا بأدائه الباهت وعرضه الضعيف وخسارته الفادحة أمام استراليا من الممكن أن يعود للظهور بالمستوى الذي كان عليه في أول دورين، وينجح في الصمود أمام حماس وسرعة ومهارات لاعبي كوريا الجنوبية، الذين وجدوا أنفسهم في نهائي مبكر أمام اليابان، بعد أن وضعهم هدف الهند الوحيد في مرماهم في طريق الساموراي، ولهذا السبب حرموا من الوصول إلى المباراة النهائية التي كانوا الأحق بها. لو تعمقنا في حال أوزبكستان سنجد أنه «جاب آخره» واعتقد أنه يرى في وصوله إلى هذه المرحلة إنجازاً ما كان يطمع فيما هو اكبر منه، ولهذا وجدناه يتخلى عن أنيابه أمام استراليا ويتعرض لأقسى هزيمة سجلتها البطولة، وبذلك منح الاستراليون شرفاً ما كانوا يحلمون به.
* ولكن إذا كان الاستراليون قد استفادوا من ظروف الأوزباك ووجدوا أنفسهم في النهائي لأول مرة في تاريخهم، فلا أعتقد أنهم سوف يفرطون في هذه الفرصة بسهولة، بمعنى أنهم لن يتحولوا إلى صيد سهل لليابانيين، ويقيني الخاص أنهم سيبذلون المستحيل سعيا نحو تحقيق الفوز مستفيدين من ملكاتهم الخاصة التي لا يمكن أن نتجاهلها وهي قوة حارس مرماهم في الذود عن مرماه وقوة دفاعهم في عدم ترك أي مساحات للخصوم، والقدرة على المشاكسة التي تميز المهاجمين، وإذا أردتم التأكد من ذلك أرجعوا إلى مباريات الفريق في البطولة حتى الآن ستجدون أن شباكه لم تهز سوى مرة واحدة في مباراته مع كوريا الجنوبية التي انتهت بالتعادل 1-1، ودونها لم يستطع أي فريق الوصول إلى مرماه بما يعني أن اليابانيين سيجدون صعوبة كبيرة في الفوز على هذا الفريق.
* منتخب اليابان رغم أدائه الراقي وفنياته العالية وجهد لاعبيه الوافر إلا أن تميزه باللعب الهجومي المفتوح، أدى إلى دخول أربعة أهداف في شباكه وهذه تمثل نقطة ضعف بمقدور منتخب استراليا استغلالها لتحقيق الفوز مع استثمار نقاط قوته، لهذا من يعتقد أن فوز اليابان بالكأس مضمون واهم، لأن مغامرة الكنغارو لم تنته بعد.