* سألني أحد القراء الأعزاء عن السبب في حالة الغضب التي انتابتنا منذ خروج جميع الفرق العربية من النهائيات الآسيوية بالدوحة، ولماذا تصويرنا الأمر على أنه صراع بين الشرق والغرب، وتساءل ألم يتأهل إلى الدور نصف النهائي أفضل أربعة منتخبات بين المنتخبات الستة عشر التي وصلت إلى النهائيات* ، وطالما أنها الأحق فلماذا تنكرونه عليها* ، واستطرد.. هذه رياضة ومنافسة والمهم أن يكون الفوز فيها بشرف وعن جدارة، وهنا أدركت بأن المعنى الذي نقصده لم يصل للبعض بدليل هذه القارئ الذي اعتبرنا متحاملين على الفرق المتأهلة، وهو ما لم يحدث أبدا لثقتنا بأن الفوز كان لصالح الأفضل، والحزن على فرقنا التي لم تكن بين الأفضل.

* من الصعب على أي شخص أن يرى ثمانية منتخبات عربية تشارك في بطولة بهذه الأهمية ومقامة على أرض عربية، ولا ينجح أي منها في الاستمرار بها حتى النهاية، خاصة وأحدها حامل اللقب ومدافع عنه وآخر صاحب الأرض والجمهور، وفوق كل هذا وذاك معظمها منتخبات صاحبة رصيد من الخبرات ولا تبخل على كرة القدم بأي إمكانيات، وسبق مشاركتها في البطولة كشف ما تتطلع اليه من طموحات، وفي ضوء حالة بهذه الوقائع يصبح من الصعب تقبل إصابتنا جميعا بعدوى الخروج، والمثل الشعبي يقول «البيت بيت أبونا ويأتي الغُرب ويطردونا» والغُرب هنا كانوا من الشرق الذين أزاحوا كل منتخبات الغرب من طريقهم.

* فهل الأفضل أن نختار ذهب السكوت، أم نحاكي الكلام الفضة* ، كان لابد وان ندق ناقوس الخطر ونرفض الحالة برمتها، وننبه إلى أن الأصعب هو القادم إن لم نحسن إعداد أنفسنا لمواجهته بالأسلحة التي تليق به. كان لابد من التنبيه إلى خطورة الموقف لدراسته بالعقل والحكمة من أجل العمل على تضييق الهوة بيننا وبينهم وألا نتركها تزداد اتساعا، وإذا أردنا التحدث عن منتخبنا فلا أعتقد أن مجلس الإدارة، الذي نجح بالتخطيط العلمي والتطبيق العملي في تحقيق العديد من الإنجازات لكرة الإمارات خلال فترة وجيزة، غير قادر على إيجاد الحلول المناسبة للتغلب على مشكلة المنتخب، ومن جانبنا سنؤدي دورنا في المسؤولية دعما للاتحاد في أداء رسالته.

* نهائيات الأمم الآسيوية اقتربت من نهايتها، فاليوم موعدنا مع الدور قبل النهائي الذي سيحدد المتأهلين للمنافسة على اللقب، وطبقا لأحداث ربع النهائي فقد نرى بطلا جديدا لنسخة ‬2011. كوريا الجنوبية واليابان أقوى منتخبين في القارة حاليا أحدهما سيودع النهائي مجبرا، وارى أن كوريا هي الأقرب للرحيل أمام تفوق الخبرة اليابانية، واحدث ضيفين على البطولة استراليا وأوزبكستان أحدهما سوف يبتعد أيضا والمرشح استراليا بعد أن برهن نجوم أوزبكستان على أن كعبهم أعلى بكثير بمهاراتهم الفردية العالية وأدائهم الجماعي المتزن وقدرتهم على إيجاد حلول في المواقف الصعبة، ولكنها تبقى في النهاية مجرد تكهنات قد تصدق وقد يحدث العكس، والمؤكد أننا سنتابع مستويات راقية وأداء ممتعا نتمنى أن يواكبه جمهور مناسب.