- لا يجب أن يأخذنا الإحساس بالحزن الذي فرض نفسه علينا بعد الخروج من الدور الأول لنهائيات أمم آسيا إلى أبعد مما يجب. صحيح أننا لم نكن نتمنى أن نودع البطولة مبكراً، لكن لابد وان نعترف بأن هذه المحصلة تمثل حقيقة واقعنا ومستوانا الذي يجب أن نعمل على تطويره وتغييره. يجب أن نتعامل مع هذا الواقع بالمنطق والعقل وليس بالعاطفة التي قد تجرنا إلى قرارات غير منطقية تكون نتيجتها المزيد من إضاعة الوقت وعدم تحقيق أي خطوات تقدمية إلى الأمام، فما حدث في الدوحة لا يختلف عما حدث مع أنديتنا في بطولة الأندية الآسيوية بعد تخصيصها للمحترفين فقط، فقد ودعتها فرق أنديتنا من الدور الأول فقط.
- لقد تزعم المدرب كاتانيتش طابور المدعين بأن هجوم المنتخب يدفع ضريبة اعتماد الأندية على المهاجمين الأجانب، وهو ادعاء ارفضه شخصياً ولا أرى فيه أي منطق، وقد برهنت على ذلك في زاوية سابقة بما يسجله نفس اللاعبين مع أنديتهم من أهداف في المسابقات المحلية، وما سجله بعضهم من الشباب مع منتخبي الشباب والأولمبي، وأضيف على ذلك أنه إذا كانت الأندية تعتمد على مهاجمين أجانب فأتساءل ماذا فعل الأجانب مع أنديتهم في بطولة الأندية الآسيوية- ، وهل سجلوا من الأهداف ما ساعدها على تحقيق الانتصارات وتجاوز الدور الأول، ما يقال لا يتفق والواقع الذي يؤكد بأن هذا هو مستوانا الذي يجب أن ننشغل بكيفية تغييره.
- ومن هذا المنطلق أرى أن اجتماع اللجنة الفنية المنتظر خلال الأيام القليلة القادمة، يجب أن يحظى بالاهتمام الكامل من جانب الاتحاد بحيث تتم مناقشة مشاركتنا بواقعية وباستفاضة، وأن نطال الجهاز الفني والإداري بتقديم التقرير المفصل عن هذه المشاركة والذي يقدم الأسباب الحقيقية، والحلول اللازمة لعلاج الأخطاء وتغيير الصورة في المستقبل، وإن لم يقتنع أعضاء اللجنة بصدق ما جاء في التقرير عندها يكون قرار الاستغناء عن الجهاز الفني هو الحل، أما إذا توفر فيه الصدق والشفافية، فهنا علينا أن نحترمه جميعا ونهتم بتنفيذ ما جاء فيه وما توصلت إليه اللجنة من تصورات وحلول للمستقبل، وبذلك نكون عقلانيين في قراراتنا ولسنا عاطفيين.
- شخصيا أرى أن كاتانيتش بصورة عامة من المدربين الجيدين، وقد برهن في أكثر من مشاركة على قدراته الفنية العالية، سواء في أداء الشق الدفاعي أو الهجومي، وارى أن فشل منتخبنا في تسجيل أي هدف في مرمى خصومه ونجاحه فقط في تسجيل الأهداف في مرماه بالدوحة ليس ذنب المدرب، لأنها محصلة أخطاء فردية، ولكن في نفس الوقت أرى أن هناك بعض السلبيات في أداء المدرب وفي أسلوب تعامل الاتحاد معه تحتاج إلى التغيير، ولا أعتقد أن المدرب سيرفض ذلك، تماما مثلما يحدث من جانب الاتحاد عندما تكون للمدرب بعض الطلبات. تقديري الخاص أن المرحلة القادمة تحتاج إلى إعادة صياغة لبعض الجوانب حتى نكمل المشوار الذي بدأناه ويكمل الاتحاد طريق النهضة التي أمتعتنا على صعيد المراحل السنية، لابد وان نتعلم من تجاربنا فالحكمة تؤكد بأن التجربة خير برهان.