- الناس في حالة عدم تصديق للمشهد الأخير من مشاركتنا بنهائيات الأمم الآسيوية، كل ما جاء من الدوحة قبل مباراتنا مع إيران كان يدل على أننا لن نتنازل عن الفوز مهما كانت الظروف لأننا متمسكون بالأمل الأخير، جهاز فني ولاعبون وإداريون الكل أجمعوا على هذا الهدف، وحتى منتصف الشوط الثاني لم نتخل عن الأمل، حتى بعد أن سجل الإيراني هدفه الأول، ولكن فجأة حدث الانهيار وأصبنا بخيبة الأمل، والآن ماذا تنتظرون منا- نحزن أم نعتبر كأن شيئا لم يحدث؟!. نحن بشر يا سادة ومهما كنا على قناعة بأن لدينا منتخبا يضم خامات رائعة والمستقبل أمامه لإدخال البسمة والسعادة إلى نفوسنا، إلا أنه لا يمكن أن نصمت عندما نرى أي خطأ.
- وأعتقد انه كان في تقدير معظم الإعلاميين ألا يضغطوا في هذا الجانب، ولكن تصريحات كاتانيتش عقب انتهاء المباراة أثارت حفيظتنا، لتضمنها عبارات وتبريرات لا يمكن أن يتجاوزها العقل والمنطق، ولكن يبدو أن الثقة التي منحت للمدرب كانت أكثر من اللازم وأدت إلى هذا التمادي. فكيف يعلل الأداء بقصر فترة الإعداد، 14 يوما، والمعروف أن الاتحاد أجبر على المشاركة في خليجي 20 بمنتخب معظمه من الصف الثاني لانشغال لاعبي الصف الأول مع المنتخب الأولمبي وأنديتهم، أي أنهم كانوا في حالة مشاركة دائمة وفي منتصف الموسم تقريبا، أي قمة عطائهم الفني والبدني وهل في بلاد كاتانيتش المنتخبات تحصل على أكثر من 14 يوما ونجومها يشاركون في دوريات للمحترفين؟.
- وأتساءل كيف لمدرب بمجرد علمه بين الشوطين (كما قال هو) بتقدم العراق بهدف على كوريا الشمالية، أن يغير فكره وخطته اعتقادا بأن فرصة التأهل قد انتهت ويبدأ في منح فرصة المشاركة للبدلاء، والمنطق يقول إن الفرصة تبقى قائمة طالما أن المباراة دائرة في أرض الملعب ومن الممكن أن يدرك المنتخب الكوري التعادل في أي لحظة، والأغرب من ذلك أن يصرح بأنه كان يعلم بأن المنتخب سوف يخسر المباراة لفارق المستوى الفني والبدني مع الفريق الإيراني، وقد شاهدنا منتخبنا على ارض الواقع ندا لإيران وسنحت له أكثر من فرصة ولوج أي منها في الشباك كان كفيلا بتغيير هذا المنطق.
- نحن لا نسعى إلى تحميل المدرب وحده المسؤولية، ولا نهدف إلى وضع رقبته تحت مقصلة التفنيش، وإنما نرى أن هناك أخطاء لابد من الإشارة إليها، ولابد وان يعترف المدرب بأن التغييرات التي أقدم عليها كانت السبب في الهزيمة الثقيلة التي محت كل ما قدمه اللاعبون والبعثة من جهود في المباراتين السابقتين، ونرى أنه كان يجب عليه إحداث التغيير الذي يحدث الفارق ويدعم المساعي لتحقيق ولو فوز شرفي يؤكد أن التأهل كان هدفنا، خاصة ومدرب المنتخب الإيراني ساعدنا بإشراك مجموعة من الصف الثاني، لكن يبدو أن كاتانيتش أن تكون له هو الآخر بصمة لا تنسى، مثل وليد الذي سجل هدفين في مرمانا في سابقة هي الأولى من نوعها، وإذا كنا قد خاطبناه من قبل (لا تبك يا وليد)، فالآن نقول له ابك يا وليد وليبك معك كاتانيتش وكل المنتخب كما أبكتونا.