* منتخبنا في مهمة صعبة اليوم، هذه حقيقة لا يمكن أن يختلف عليها اثنان في ظل المستجدات على صعيد اللاعبين الذين داهمتهم «الانفلونزا» والاحتمالات المحددة للمتأهل من المنتخب الإيراني، الذي يقابله الأبيض اليوم، والتي لا تتوقف بالنسبة لمنتخبنا على فوزه بأكثر من هدف فحسب وإنما تتطلب أيضا نتائج محددة على صعيد المباراة الأخرى التي تجمع العراق وكوريا الشمالية، كلنا بما فينا اللاعبون ندرك هذه الحقيقة جيداً لكننا متمسكون بالأمل طالما أنه احتمال قائم، ففي كرة القدم لا يمكن لأحد أن يضمن أي نهاية، وعليكم أن تتذكروا جيدا الوقت الذي جاء فيه هدف العراق والطريقة التي سكنت بها الكرة شباك منتخبنا وقلبت كل الموازين في هذه المجموعة، وثقتنا كبيرة في شبابنا الذين تعاهدوا على التمسك بهذا الأمل والعمل على استثماره من اجل تحقيق الطموحات.
* ونبارك للمنتخب القطري فوزه الكبير على الكويت بطل الخليج وتأهله إلى دور الثمانية، والذي أحسبه أفضل مكافأة لإدارة الاتحاد القطري لكرة القدم الذي تعامل بحكمة وعقلانية مع الظروف التي أحاطت بالمنتخب في المباراة الأولى أمام أوزبكستان. فبعد خسارة المنتخب بهدفين نظيفين، توقع كثيرون فشل أصحاب الأرض في تجاوز الدور الأول مما قد يمثل ضربة موجعة للبطولة، وطالب الإعلام القطري برأس المدرب ميتسو والاستغناء عن خدماته لتكرار فشله مع المنتخب في أكثر من بطولة رغم كل الإمكانيات الموفرة له، إلا من قلة أكدوا بأن الفرصة لا تزال مهيأة أمام المنتخب والمدرب للتعويض والنجاح مما يتطلب الصبر والحكمة، وكان اتحاد اللعبة في قطر من بين هذه القلة.
* لم يكن عدم رضوخ الاتحاد لهذه الحملة تحدياً أو عدم مبالاة، وإنما كان عن رؤية وبصيرة بحقائق الأمور والإلمام بطبيعة الظروف المحيطة وقناعة في كفاءة المدرب وثقة في قدرة اللاعبين على إثبات وجودهم، وهي نفس الأسباب التي دفعت الاتحاد إلى تجديد عقد ميتسو حتى 2014، واهتم الاتحاد بتهيئة الأجواء للمدرب والمنتخب للعمل بعيداً عن أي ضغوط، فكانت النتيجة انتصارين كبيرين على الصين والكويت وتأهل إلى المرحلة الثانية، إلا أنها ليست نهاية المطاف واعتقد أن الظروف الآن ومن خلال المستوى الذي شاهدنا عليه قطر في آخر مباراة والتعامل المتزن من جانب الاتحاد يدفعنا إلى ترشيحه للذهاب إلى أبعد من دور الثمانية مستفيداً من المعنويات المرتفعة والمساندة الجماهيرية.
* والصورة العكسية لما حدث لمنتخب قطر تتمثل في المنتخب السعودي الذي أصبح خارج دائرة المنافسة بقرار الاستغناء عن المدرب عقب المباراة الأولى، أملاً في نجاح البديل ناصر الجوهر، ولكن ليس في كل مرة تسلم الجرة، فالمعالجة هذه المرة كانت خاطئة وكشفت عن عدم ثقة من الأساس في قدرات المدرب، ولهذا كان الاستغناء سريعاً جداً وكأنه معد سلفاً، ونرى أنه كان الأجدى بالاتحاد طالما لا يثق في المدرب أن يستغنى عنه قبل كأس الخليج ويكلف الجوهر مبكراً لإصلاح الأخطاء، لكن يبدو أن ما تعرض له الأخضر كان نتيجة تراكمات قديمة علاجها يحتاج إلى وقت قد يطول.
* وأخيراً نعتذر للقراء عن الخطأ غير المقصود الذي حدث بالأمس وأدى إلى تكرار نشر زاوية اليوم السابق بعنوان «لا تبك يا وليد».