* تتعلق الأنظار والقلوب بالدوحة اليوم انتظارا لما سيسفر عنه لقاء منتخبنا الوطني مع شقيقه العراقي في ختام الجولة الثانية من نهائيات كأس آسيا، والتي يتطلع من خلالها منتخبنا إلى تحقيق الفوز الذي سيدعم طموحاته في التأهل إلى الدور الثاني. لا جدال في أن المباراة ستكون صعبة خاصة والعراق مطالب بالدفاع عن اللقب الذي يحمله، ويسعى إلى تعويض الخسارة غير المتوقعة التي تعرض لها في المباراة الأولى أمام إيران، وبقدر ما تصعب هذه الأمور من مهمة لاعبينا، فهي في نفس الوقت تمثل نقطة ضعف في أسود الرافدين كونها تمثل ضغوطا شديدة على اللاعبين المطالبين من كل عراقي بتحقيق الفوز والعودة بالكأس مرة أخرى، وهو السبب الذي دفع المدرب إلى المطالبة بإبعاد الجماهير والإعلاميين عن اللاعبين.

* الجولة الأولى أظهرت بأن المنتخب العراقي يواجه أكثر من مشكلة في الدفاع وفي التجانس، والخسارة أفرزت بعض المشاكل الداخلية التي كان لها انعكاس سلبي على الحالة المزاجية للفريق، وهو ما يفرض على منتخبنا ضرورة استثمار هذه الحالة، خاصة وقد ظهر بصورة مستقرة ومطمئنة إلى حد كبير في المباراة الأولى ولو نجح في استثمار الفرص التي سنحت له في المباراة لارتفعت أسهم تأهله لدور الثمانية بشكل أكبر. وكل ما نتمناه من اللاعبين هو الحفاظ على التزامهم بواجبات خطة الأداء وتنفيذ تعليمات كاتانيتش حتى تكلل جهودهم وجهود الجماهير الكبيرة التي سوف تساندهم اليوم بالنجاح ونخطو خطوة مهمة إلى الأمام وكرة الإمارات في حاجة ماسة إليها في هذه المرحلة على وجه الخصوص.

* وإذا كان التاريخ يشير إلى أن منتخبنا لم يحقق الفوز على أسود الرافدين سوى ثلاث مرات كان آخرها قبل ‬14 عاما بهدف عبد الرحمن إبراهيم الذهبي، فنتمنى أن يكون التعادل الذي حققه شباب الإمارات عليهم في منافسات خليجي ‬20 قبل شهر ونصف تقريبا بعدن هو الشرارة لتحقيق الفوز اليوم في البطولة ‬15 حتى يتعرف سيدكا على حقيقة الأبيض الذي ظلمه ولم يعطه حقه من التقدير والاحترام عندما تحدث عن منافسيه في المجموعة قبل انطلاق المنافسات واستبعده منهم.

* والحديث عن خروج المنتخب السعودي من الدور الأول يفرض نفسه على جميع المجالس رياضية كانت أو غير رياضية، فلم يتوقع احد أن يكون أكثر الحاصلين على اللقب الآسيوي مع اليابان سيكون أول المودعين للدور الأول وبهذه الصورة المتناقضة مع حقيقة الأخضر الذي نعرفه جميعا وكنا نظنه أكثر فرق عرب آسيا خبرة ودراية كافية للتعامل مع هذه البطولة، لكنه أخفق في مجاراة النشامى وأبناء قاسيون نتيجة للأخطاء التي كان الأمير سلطان بن فهد صادقا عندما أرجعها لأربعة أسباب اعتبر الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي يرأسه أولها، ولو لم يفعل واكتفى بالأسباب الثلاثة الأخرى وهي المدرب بيسيرو واللاعبين ولجنة التطوير في الاتحاد، ما لامه أحد، لكنه أراد الصدق والصراحة التي نرى أنه يجب أن تتعدى ذلك إلى اللعبة بشكل عام في المملكة والتي تراجعت بشكل ملحوظ مؤخرا ليس على صعيد المنتخبات فحسب وإنما على صعيد الأندية والدوري المحلي أيضا.