- أضاع منتخبنا الوطني فوزاً محققاً أمام المنتخب الكوري الشمالي يوم أمس، هذه هي الحقيقة الوحيدة المؤكدة التي يمكن الخروج بها من المباراة الأولى لمنتخبنا في النهائيات الآسيوية. قبل المباراة سيطر علينا بعض القلق من قوة الخصم المتمثلة في سرعة الأداء والكرة الملتزمة التي يصعب مراقبتها، ولكن خلال المباراة كنا الفريق الأفضل والأقوى ونجحنا في تحجيم الخصم، وفرضنا عليه حظر تجول في ملعبنا لفترات طويلة من المباراة وخاصة في الشوط الأول بسبب أدائنا الهجومي المكثف الذي أسفر عن عديد الفرص التي لم نحسن استثمار أي منها وتسجيل هدف يمنحنا النقاط الثلاث للمباراة والتي كانت كفيلة بقطع أكثر من نصف المشوار إلى دور الثمانية.

- لقد أضاع لاعبونا في الشوط الأول وحده أكثر من خمس فرص محققة إما للتسرع وعدم التركيز عند تسديد الكرة وعدم توجيهها للأماكن الصحيحة، أو ليقظة الحارس الكوري الذي تصدى لأكثر من كرة بفدائية يحسد عليها، وقد ذكرنا الشوط الأول بمباراة منتخبنا الأولمبي أمام اليابان في نهائي الأسياد بالصين، ولكن نحمد الله أننا لم نخسر في النهاية وخرجنا بنقطة أفضل من لا شيء، وفي نفس الوقت ترك المنتخب الانطباع الجيد في نفوس الجماهير وعند جميع المتابعين والمشاركين في البطولة، وفي مقدمتهم سيدكا مدرب المنتخب العراقي الذي استبعد منتخبنا من حساباته وصرح بأنه سيجد المنافسة من إيران وكوريا فقط في المجموعة الرابعة.

- ويبدو أن سيدكا بني حساباته على المنتخب الذي تقابل معه في اليمن بخليجي ‬20، لكن من المؤكد أنه أدرك بعد هذه المباراة أن حساباته كانت خاطئة، ومن المؤكد أنه تعرف الآن على المنتخب الذي عليه مواجهته في المباراة الثانية يوم السبت المقبل. منتخبنا كان عند حسن ظننا به وقدم مباراة تليق بسمعة كرة الإمارات التي فرضت احترامها على آسيا مؤخرا، ونحن بلا شك سعداء بالصورة التي ظهر عليها المنتخب والتي ضاعفت ثقتنا في قدرته على تحقيق ما نطمح إليه في هذه المشاركة، وإذا كانت قد طافت بنا مسحة حزن، فذلك للفرص العديدة الضائعة والنصر المؤكد الذي كان في متناولنا، وهذا ما أكد عليه كاتانيتش أيضا، عندما قابلوه بكلمة مبروك على التعادل، فرد لماذا مبروك وقد كنا الأفضل وأضعنا الفوز.

- عموما نؤكد على أننا سعداء بالأداء وسوف نحتسب الفرص الضائعة مقابل ركلة الجزاء المهدرة للفريق الكوري، والتي لو كانت بين الثلاث خشبات لصدها ماجد ناصر الذي كنا نثق في قدرته على فعل ذلك مثلما فعل أمام العراق في عدن. المهم أن يستفيد لاعبونا من هذه المباراة وما وقع فيها من أخطاء، ويركزون في المباراة القادمة على استثمار كل فرصة متاحة لدعم موقفهم في المنافسة وتحقيق أحلام وطموحات شعب الإمارات وكل محب لكرة الإمارات، ومع تقديرنا الكامل وشكرنا لرجال الأعمال الذين نظموا رحلات للجماهير لمؤازرة المنتخب في المباراة وللنادي الأهلي على مبادرته للمباراة القادمة، إلا أننا نشعر بنوع من الطمع ونتمنى من باقي رجال الأعمال الإقدام على مبادرات مماثلة دعماً لمنتخبنا في هذه المهمة الوطنية التي تتطلب تكاتف كل الجهود من أجل مستقبل أفضل لكرة الإمارات.