* قبل انطلاق النهائيات الآسيوية طالب محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي نجوم المنتخبات المشاركة بتقبل قرارات الحكام وعدم الاعتراض عليها دعماً لقضاة الملاعب وتوفير الأجواء التي تساعدهم على أداء دورهم دون ضغوط، وفي نفس الوقت قال للحكام «أرجوكم لا تخذلونا والاتحادات المشاركة كي تظهر البطولة بالصورة المتميزة»، كما أعرب نائبه يوسف السركال عن ثقته في الحكام وأكد أنهم سيكونون نجوم هذه النهائيات، وقد استبشرنا خيراً بهذه التصريحات، لأنه لا يوجد أفضل من الشعور بالعدالة وخاصة في مباريات كرة القدم التي شهدت مؤخراً الكثير من القرارات الخاطئة التي أضاعت جهود فرق ومنتخبات في عديد البطولات.
* وقد تضاعف تفاؤلنا بعد الأداء الجيد من طاقم تحكيم مباراة الافتتاح التي انتهت بخسارة أصحاب الأرض، ولكن في مباراة اليوم الثاني بين الكويت والصين حدث ما فاق التوقعات و«حدث ولا حرج». قرارات الاسترالي بنيامين حكم المباراة أظهرته في صورة المتحامل على الأزرق الكويتي والساعى إلى إسقاطه وخروجه خاسراً، ويمكن للقارئ الوقوف على الأخطاء التي وقع فيها في موضع آخر من الملحق، والتي يصعب صدورها من حكم في مباراة واحدة، ويكفي أن نتوقف عند ثلاثة أخطاء لاكتشاف مدى الغبن الذي وقع بمنتخب الكويت، وهي «الفاول» المتعمد الذي ارتكبه اللاعب الصيني قبل دخول الهدف الأول ولم يحتسب، والهدف الملغى لمنتخب الكويت وركلة الجزاء الصريحة التي لم تحتسب.
* وهذه الأخطاء من النوع الذي يمكن أن يغير من سير المباريات، واحتساب أي منها بعدالة كفيل بتغيير مجريات اللعب. لهذا من حق المنتخب الكويتي وجماهيره ومسؤوليه أن يغضبوا ويستاءوا ويحتجوا على الحكم، بصرف النظر عن رفض الاحتجاج لتأخره عن المدة القانونية، ولكن في نفس الوقت هل يمكن الربط بين هذا التحامل وبين حالة التوتر التي أصابت العلاقة بين بن همام، وبين الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي وشقيقه الشيخ طلال رئيس الاتحاد الكويتي، بسبب مساندتهما الناجحة للأمير علي بن الحسين على غير ما يشتهي؟
* حقيقة من الصعب التسليم بهذه النظرية التي تعني سعي بن همام لتصفية حساباته من الكويتيين والانتقام لخسارة مرشحه الكوري في الانتخابات، فالاتحاد الآسيوي ملك لكل الدول وكل الآسيويين ولا يمكن لرئيسه أن يسخره لخدمة أغراضه، وشخصياً لا أنسى كلمات بن همام قبل بدء البطولة تعقيباً على سؤال لأحد الزملاء «الاتحاد ليس ملك أبوي». لا جدال في أن الحكم ظلم المنتخب الكويتي، ولكن هل حدث هذا إرضاءً لبن همام أم أنه كان رد فعل إنساني فرضته مجريات المباراة؟ مع انه من المفترض أن ينأى بنفسه عن كل غرض ويهتم بتوفير العدالة لكلا الفريقين. أقول هذا لأنه لو كانت الخسارة تصفية للحسابات سنقول على الكرة الآسيوية السلام، وسوف ينسحب الأمر على منتخبنا طالما أن اتحادنا كان من المساندين للأمير علي، وهكذا سندخل في دوامة نهايتها الغرق.