- احتفل الوطن العربي بأكمله، يوم أمس، بأبنائه المبدعين الذين استحقوا عن جدارة نيل جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي، أقول الوطن العربي لأنه كان حاضراً يوم أمس ممثلاً في أبنائه الذين حرصوا على التواجد مشاركة في تهنئة المتميزين من أبناء الأمة، وتعبيراً عن الامتنان لهذا العمل الجليل الذي يأتي ضمن الاحتفالات بتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله مقاليد الحكم في إمارة دبي، فهو فارس العرب والرياضي الأول الحريص على تكريم كل مبدع وتحفيز الشباب على التميز والإبداع ليس في بلده فحسب وإنما في جميع أرجاء الوطن العربي تعبيراً عن حبه وتأكيداً على انتمائه له.

- جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي، أصبحت هدفاً لكل أبناء الأمة العربية، هكذا تشير الملفات التي تلقاها مجلس الأمناء والتي بلغ عددها ‬132 ملفاً جاءت من ‬16 دولة عربية موزعة على الفئات الثلاث، الإبداع الفردي والإبداع الجماعي والإبداع المؤسسي، ولم يكن اختيار الفائزين من بين هذه الملفات بالأمر السهل، خاصة وقد انطبق على ‬88 منها صفة الإنجاز غير المسبوق، مما يدلل على حجم الجهد الذي بذلته لجنة التحكيم تحقيقاً للعدالة واختيار الأحق، وحجم الجهد المبذول من الرياضيين العرب سعياً نحو الإبداع والتميز ونيل شرف الفوز بهذه الجائزة الكريمة في معناها وفي قيمتها، والتي باتت تشكل علامة فارقة في مسيرة كل فائز بها.

- وهذا ما لمسناه من خلال التصريحات التي أدلى بها كل الفائزين، والذين أشاروا إلى أنها أصبحت هدفاً لكل رياضي عربي ومحلي، وأنها باتت تشكل لهم أهمية خاصة ولا يدخرون أي جهد في سبيل الحصول عليها، كما أكدوا بأن فوزهم بها لن يكون نهاية المطاف، لكنهم سيضاعفون جهودهم سعياً نحو المزيد من الإبداع والفوز بالجائزة مرة أخرى، فهذه مسؤولية أصبحت مفروضة بعد أن سلطت عليهم الأضواء وجعلتهم القدوة لغيرهم من الرياضيين، وهكذا أصبحت الجائزة صانعة للمستقبل ومحددة للإطار الذي لا يجب أن يخرج عنه الرياضي المتميز، وإنما عليه أن يضاعف من حجمه بدعم حجم إنجازاته.

* بالأمس كنت سعيداً عندما سمعت أحد الفائزين بالجائزة في دورتها الأولى يقول «رغم سعادتي بنجاح هؤلاء الإخوة والأشقاء في الفوز بالجائزة، الا أنني حزين لأن اتحادي ليس واحداً منهم، وسوف نبذل المستحيل بإذن الله حتى ننال الجائزة مرة أخرى في دورتها الثالثة»، وكنت سعيداً أيضاً بتصريحات مسؤول بإحدى المؤسسات الفائزة أشار فيها بأن لديهم المزيد من المشاريع الأخرى المفيدة للمستقبل، وأمامهم الفرصة للفوز بالجائزة مرات أخرى، وهذا هو المطلوب. لا نريد أن تتوقف العقول أو الأبدان عن الحركة ولابد أن تظل في حالة يقظة وعمل تحقيق للتميز، فهذا هو الهدف الذي وضعت الجائزة من اجله. أن تتواصل النهضة الرياضية على كافة الأصعدة، وان تتبوأ الأمة العربية المكانة التي تليق بها رياضياً وتصبح قادرة على مقارعة جميع دول العالم رياضياً أفراداً وفرقاً ومؤسسات.