ـ ضمن الاحتفالات بتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مقاليد الحكم في إمارة دبي، نعيش اليوم لحظات لا تنسى في تاريخ المبدعين، فاليوم موعدنا مع عيدهم السنوي الذي يأتي تجسيدا لرؤية وفكر سموه بضرورة تقدير المبدعين ودعمهم في جميع مجالات الحياة، والرياضة واحدة من المجالات الحيوية المفعمة بقوة التنافس، ليس في ساحات البطولات وحدها وإنما في جميع ساحاتها رياضية كانت أو إدارية وفنية وغيرها، وهو ما دفع مجلس أمناء الجائزة إلى تنويعها بالقدر الذي يشمل فئات جميع المجالات ويحقق الفائدة التي وجدت من أجلها.

ـ جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي، لم توضع بهدف تكريم المبدعين فحسب، وإنما وجدت من أجل توسيع قاعدة المتميزين في دولة الإمارات وفي الوطن العربي، بما يفتح أمامهم المجال لمنافسة مبدعي الغرب والتفوق عليهم، ولهذا كان هناك حرص على أن تكون قيمة الجائزة بقدر أهدافها، مما جعلها الأعلى والأكبر في العالم معنويا وماليا، وهذا ما جعلها مطمعا لكل معني بالساحة الرياضية، ودافعا مشجعا لأبنائنا وأبناء الأمة العربية جمعاء على الاجتهاد ومضاعفة الجهود من أجل الإبداع والتفوق، وهذا هو الهدف الحقيقي، وأتذكر هنا ما قاله الملولي سباح تونس عندما شارك في بطولة العالم للمسابح القصيرة التي استضافتها دبي قبل بضعة أيام «دبي أصبحت ملهمتي منذ حصلت على جائزة محمد بن راشد للإبداع في دورتها الأولى».

ـ  جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي، أصبحت هدفا للشباب العربي في كل أرجاء الوطن، وذلك بفضل النجاح الكبير الذي حققته في دورتها الأولى، وهو ما أنعكس بشكل ملموس على عدد المتقدمين المرشحين للفوز بجوائز فئاتها في الدورة الثانية، ولهذا إذا كان مجلس دبي الرياضي ومجلس أمناء الجائزة حريصين على القيام بزيارات دورية لمختلف الدول العربية ودعوتها للترشح للجائزة، إلا أننا على يقين من أنهما لن يكونا في حاجة لإجراء هذه الزيارات قريبا بعد أن أصبحت الجائزة هدفا ساميا للجميع، وهو ما نتطلع إليه، وشخصيا أتمنى أن يترشح لجائزة كل فئة أكثر من مائة عربي، وعندها سنصل بالفعل إلى العالمية.

ـ جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي، إذا كانت قد غطت كل مجالات الرياضة، إلا أنها تحرص أيضا على تقدير وتكريم الشخصيات المحلية والعربية التي أسهمت في إسراء الحركة الرياضية ودعم قطاع الشباب والرياضة سواء بالجهد أو بالفكر والآراء، وهذا ما ضاعف من قدرها وثقلها، ونحن نرى ضرورة الحفاظ على أهداف الجائزة المحلية والعربية للفترة التي تمنحها الفرصة للنهوض بمستوى الشباب والرياضة العربية، ثم يمكن توسيعها إلى العالمية. نحن في الوطن العربي ما زلنا في حاجة إلى تكثيف هذه الجهود والأفكار الدافعة إلى الإبداع والتميز، وعندما نتعود على تذوق طعم الانتصارات والإنجازات ونحرص على الحفاظ عليها، عندها سنطالب بتحول الجائزة إلى العالمية حيث سيكون لشبابنا دور فيها. نقول لكل الفائزين في الدورة الثانية ألف مبروك، تستهلون الفوز ونتمنى أن تبقوا دائما في القمة لتكونوا القدوة الحسنة للمستقبل.